الجمعة 4 أبريل 2025
spot_img

مؤشرات قوية على إتمام الجزائر لصفقة مقاتلات Su-57 الروسية بنجاح

تتزايد المؤشرات على اقتراب الجزائر من امتلاك المقاتلة الروسية المتطورة Su-57، حيث كشفت تقارير إعلامية عن تدريب الطيارين الجزائريين في روسيا على تشغيل هذه المقاتلة الشبحية من الجيل الخامس، وهي خطوة تعكس تقدم الجزائر في برنامج تحديث قواتها الجوية والحصول على المقاتلة الشبحية الروسية، حيث دائما ما يسبق عملية التسليم تدريب الطيارين، وهو ما سيجعلها أول دولة أجنبية وعربية تمتلك هذه الطائرة المتقدمة.

إتمام الجزائر لصفقة Su-57

يعتبر تدريب الطيارين الأجانب على مقاتلة متطورة مثل Su-57 مرحلة متقدمة من عملية الاستحواذ، حيث يتطلب تشغيل هذه الطائرة استيعابًا شاملاً لقدراتها المعقدة، بما في ذلك أنظمة الرادار، والتسليح، والحرب الإلكترونية، بالإضافة إلى تقنيات الشبحية التي تتيح لها تنفيذ عمليات هجومية ودفاعية دون كشفها بسهولة من قبل الرادارات المعادية.

ووفقًا للتقارير، من المتوقع أن تبدأ عمليات تسليم الطائرات خلال العام الجاري، وهو ما يدعم فرضية أن الجزائر قد أكملت اتفاقها مع روسيا بشأن هذه الصفقة. وإذا تحقق ذلك، ستكون الجزائر الدولة الأولى خارج روسيا التي تحصل على هذه المقاتلة، وهو تطور يحمل تداعيات واسعة على التوازن العسكري في المنطقة.

توسيع قدرات القوات الجوية الجزائرية

تمتلك الجزائر بالفعل أسطولًا متقدّمًا من المقاتلات الروسية، بما في ذلك Su-30MKA وMiG-29  والقاذفات Su-24، والتي تشكل العمود الفقري لسلاحها الجوي. ومع إدخال Su-57، ستشهد الجزائر قفزة نوعية في قدراتها الجوية، حيث ستتمكن من تنفيذ مهام أكثر تعقيدًا تتطلب قدرات شبحية متقدمة، وقدرة محسّنة على خوض المعارك الجوية والسيطرة على الأجواء.

تتميز Su-57 بتقنيات متطورة في مجال الاستشعار، مما يمنحها قدرات استكشاف وتحديد الأهداف بمدى بعيد، إلى جانب تفوقها في المناورات القتالية، وهو ما يعزز جاهزية الجزائر لمواجهة أي تهديدات إقليمية أو دولية. كما أن امتلاك هذه المقاتلة يضع القوات الجوية الجزائرية في مصاف الدول التي تمتلك مقاتلات جيل خامس، مما يعزز مكانتها العسكرية إقليميًا.

انعكاسات إقليمية ودولية

تشير التحليلات إلى أن حصول الجزائر على هذه الطائرة قد يدفع دولًا أخرى في المنطقة إلى تعزيز استثماراتها الدفاعية، بما في ذلك احتمالية توجه المغرب لاقتناء مقاتلات غربية متطورة مثل F-35. كما قد يؤدي ذلك إلى تعزيز الشراكات العسكرية بين المغرب وحلفائه الغربيين، مثل الولايات المتحدة وفرنسا، لموازنة النفوذ العسكري الجزائري المتزايد.

أهمية الصفقة بالنسبة لروسيا

بالنسبة لروسيا، فإن نجاح تصدير مقاتلة Su-57 لأول مرة إلى دولة أجنبية يشكل إنجازًا استراتيجيًا لصناعة الدفاع الروسية، التي تسعى إلى تعزيز مبيعاتها العسكرية في الأسواق العالمية. وقد واجه برنامج Su-57 تحديات عديدة، من حيث التمويل والتطوير، لذا فإن إتمام صفقة تصديرها يعزز من مصداقيتها كطائرة مقاتلة من الجيل الخامس.

كما أن هذه الصفقة قد تفتح المجال أمام دول أخرى مهتمة بالمقاتلة، مثل الهند، فيتنام، والإمارات العربية المتحدة، لدراسة إمكانية اقتنائها. وكانت روسيا قد أعلنت مؤخرًا عن خططها لتسويق النسخة التصديرية من Su-57، المعروفة باسم Su-57E، مع أولى عمليات التسليم المتوقعة بحلول عام 2025.

التحديات المحتملة أمام الجزائر

رغم الفوائد الكبيرة التي توفرها Su-57 للقوات الجوية الجزائرية، فإن تشغيلها لن يكون خاليًا من التحديات. لا تزال الطائرة حديثة في الخدمة، وحتى داخل روسيا نفسها لم يتم إنتاجها بأعداد كبيرة حتى الآن، مما قد يطرح تساؤلات حول تكاليف التشغيل والصيانة على المدى الطويل.

إضافة إلى ذلك، يتعين على الجزائر تطوير منظومة تشغيل وتكتيكات قتالية جديدة لاستيعاب Su-57 ضمن تشكيلاتها الجوية الحالية، وضمان تكاملها مع باقي المقاتلات الروسية في الخدمة. كما قد تحتاج الجزائر إلى تعاون تقني مستمر مع روسيا لضمان تحديث وصيانة هذه الطائرات بما يتناسب مع متطلبات العمليات العسكرية المستقبلية.

مع دخول Su-57 إلى الخدمة الجزائرية المتوقع قريبًا، فإن القوات الجوية الجزائرية تستعد لدخول مرحلة جديدة من التطور التقني والعسكري، مما يعزز موقعها كواحدة من أقوى القوات الجوية في المنطقة. في الوقت نفسه، يحمل هذا التطور انعكاسات إقليمية ودولية كبيرة، حيث قد يدفع المنافسين الإقليميين إلى إعادة تقييم استراتيجياتهم الدفاعية.

وإذا تحقق التسليم في الموعد المحدد، فإن الجزائر لن تصبح فقط أول زبون دولي لـSu-57، بل ستتمكن أيضًا من تحديث عقيدتها القتالية الجوية، مما يجعلها في موقع قوة في مواجهة التحديات المستقبلية في المنطقة.

اقرأ أيضا

اخترنا لك