spot_img
الجمعة 16 يناير 2026
11.4 C
Cairo

إضراب المعلمين في تعز يدخل شهره الثالث وسط أزمات التعليم

spot_img

دخل إضراب المعلمين في محافظة تعز اليمنية شهره الثالث، مما أدى إلى توقف الدراسة بالكامل في جميع المدارس الحكومية. هذا الوضع وضع عشرات الآلاف من الطلاب في موقف صعب بين دعم مطالب المعلمين المشروعة وحرمانهم من استكمال الفصل الدراسي الثاني.

أزمة مالية متفاقمة

أكدت مصادر محلية لـ”الشرق الأوسط» أن الأزمة المالية التي تعاني منها الحكومة اليمنية تعيق وزارتي الخدمة المدنية والمالية عن الاستجابة لمطالب المعلمين، والتي تشمل إعادة النظر في هيكل الأجور وإطلاق العلاوات والتسويات.

وأضافت المصادر أن نقص الموارد المحلية جعل من الصعب احتواء الأزمة، خلافًا لما حدث في محافظات أخرى، حيث تمكنت السلطات المحلية في تلك المناطق من صرف حوافز للمعلمين تعادل الرواتب الشهرية.

حافز شهري للمعلمين

أشارت المصادر إلى أن السلطات المحلية في عدن ومأرب والساحل الغربي قد اعتمدت حافزًا شهريًا للمعلمين، ما ساهم في تعليق إضرابهم الذي انطلق مع بداية الفصل الدراسي الثاني. ومع ذلك، تفتقر محافظة تعز إلى الموارد اللازمة للتنفيذ، مما أدى إلى أسف عميق لوقف العملية التعليمية رغم المطالب العادلة للمعلمين.

في سياق المظاهرات، احتشد المعلمون وأولياء الأمور وموظفون حكوميون في مظاهرة حاشدة بشارع جمال عبد الناصر وسط مدينة تعز، حيث جدد المشاركون تمسكهم بمطالبهم لتحسين قانون الأجور والمرتبات، بما يخدم جميع موظفي الدولة، بما في ذلك المدنيون والعسكريون والمتقاعدون والنازحون.

مطالب المعلمين

في رسالة موجهة إلى مجلس القيادة الرئاسي والحكومة ومحافظ تعز، طالب اتحاد التربويين اليمنيين بإقرار حافز شهري يعادل 100% من الرواتب لكل التربويين، إضافة إلى إصلاح هيكل الأجور والمرتبات بما يتناسب مع ارتفاع أسعار السلع. كما دعت الرسالة لزيادة المرتبات إلى ما لا يقل عن 300 دولار كحد أدنى.

المطالب تضمنت أيضًا صرف مستحقات الموظفين المتأخرة منذ العام الدراسي 2016/2017، وتنفيذ التسويات والعلاوات المتراكمة حتى عام 2024، بالإضافة إلى معالجة أوضاع الموظفين منذ عام 2011 ومنحهم البدلات والعلاوات المستحقة.

إضراب المعلمين مهدد للطلاب

حذرت منظمات غير حكومية من تداعيات استمرار إضراب المعلمين في تعز، مشيرة إلى تدهور الأوضاع المعيشية وعدم استجابة الحكومة لمطالبهم، الأمر الذي يفاقم الأزمة التعليمية ويهدد مستقبل الطلاب الذين يفتقدون حقوقهم الأساسية في التعليم بعد إغلاق العديد من المدارس أبوابها.

وأشارت رابطة «تاء» إلى أن الإضراب أوصل العملية التعليمية إلى حالة من الفوضى، حيث أثر سلبًا على نفسية الطلاب، في وقت لا تزال المدارس الخاصة مستمرة في تقديم التعليم.

أثر الانقطاع عن التعليم

نبهت الرابطة إلى أن أي انقطاع طويل في العملية التعليمية يعتبر خطرًا على المجتمع ككل، حيث يسهم في ارتفاع معدلات التسرب المدرسي وتدني مستويات التحصيل الدراسي، وبالتالي يُحدث فجوة معرفية بين الطلاب.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك