أقرَّ الخبير الاستراتيجي الأميركي ستيف بانون، اليوم الثلاثاء، بالذنب في تهم تتعلق بالاحتيال على المتبرعين الذين قدموا أموالاً لمشاريع خاصة لبناء جدار على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة. واعتبر بانون، الذي يعد من أبرز الحلفاء للرئيس السابق دونالد ترمب، هذه القضية بأنها “اضطهاد سياسي”.
تفاصيل الاتفاق
بناءً على الاتفاق الذي توصل إليه، سيُعفى بانون من العقوبة السجنية في قضية “نحن نبني الجدار”، بشرط أن لا يتورط في أي مشكلات قانونية مستقبلاً. وقد جاء هذا القرار بعد أيام من توجيه المدعية العامة الأميركية بام بوندي، لوزارة العدل للتحقيق في استخدام القضاء كأداة سياسية، كما أفادت وكالة “أسوشييتد برس”.
كان من المقرر انطلاق محاكمة بانون في 4 مارس المقبل، لكن تم التوصل إلى هذا الاتفاق قبل بدء الإجراءات القانونية. كما أشار مكتب المدعية العامة إلى أن بانون مُنع من جمع التبرعات لأي منظمة خيرية لها أصول في ولاية نيويورك، بالإضافة إلى حظره من تولي أي موضع إداري أو ائتماني.
تداعيات التهم
بانون، الذي يبلغ من العمر 71 عاماً، كان قد دفع ببراءته في سبتمبر 2022 ضد لائحة اتهام تتضمن غسل الأموال والاحتيال والتآمر. واتُهم بإيهام المانحين بأن الأموال التي تم جمعها ستستخدم حصراً لبناء الجدار الحدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك، بينما ادعى المدعون أنها استُخدمت لإثراء بانون وآخرين مرتبطين بالمشروع.
انطلقت حملة “نحن نبني الجدار” في عام 2018 بعد إقالة ترمب لبانون من منصبه، وتجمع الحملة بسرعة أكثر من 20 مليون دولار، وتمكنت من بناء عدة أميال من السياج على الحدود. لكن الحملة واجهت مشكلات تتعلق بلجنة الحدود والمياه الدولية وخضعت لتحقيقات فدرالية، بالإضافة إلى انتقادات من ترمب نفسه، بالرغم من تأسيس الجمعية لدعم سياساته.


