تترقب العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، يوم الجمعة، استئناف التيار الكهربائي جزئيًا، وذلك بعد تدخل حكومي ورئاسي لضخ كميات من النفط الخام إلى إحدى محطات توليد الكهرباء. يسعى السكان في المدينة إلى حلول مستدامة تنهي أزمة الكهرباء قبل حلول فصل الصيف.
تعاني عدن من انقطاع التيار الكهربائي منذ يومين بعدما نفدت كميات الوقود، مما أثر سلبًا على الحياة اليومية وهدد إمدادات المياه. ودعت السلطات الصحية إلى ضرورة استعادة الكهرباء بسبب التأثير على خدمات المستشفيات وتعرض حياة المرضى للخطر.
اعتماد على محطة واحدة
المدينة تعتمد في توليد الكهرباء منذ أشهر قليلة على محطة “بترومسيلة”، المعروفة أيضًا بـ “محطة الرئيس”، التي تعمل بالنفط الخام. بيد أن هذه المحطة لم تتمكن من التشغيل بكامل طاقتها بسبب نقص الوقود، بالإضافة إلى مولدات تعمل بطاقة محدودة تعتمد على الطاقة الشمسية.
وتستورد المحطة كميات الوقود من حقول النفط في مأرب وحضرموت، لكنها واجهت مشكلات في الوصول إلى الكميات الكافية بعدما أوقف “حلف قبائل حضرموت” شاحنات الوقود تضامنًا مع مطالب معينة، مما زاد من تفاقم أزمة الكهرباء في المدينة.
لقاء حكومي هام
عقد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، اجتماعًا مع رئيس الوزراء أحمد عوض بن مبارك وعدد من الوزراء، لمناقشة الوضع الكارثي للخدمات في عدن. وقد تناول الاجتماع أحدث التطورات الاقتصادية والخدمية، إضافة إلى تداعيات خروج محطة الكهرباء عن الخدمة.
ونقلت وكالة “سبأ” الرسمية أن الاجتماع ناقش الخطوات المطلوبة لتأمين إمدادات الوقود اللازمة لتشغيل المحطات الكهربائية، بهدف تخفيف معاناة السكان وتفادي تكرار الأزمات ذاتها.
تحركات عاجلة
أكد الإعلام الرسمي أن العليمي استمع لشرح شامل حول الأوضاع ومعاناة المواطنين من انقطاع الكهرباء. واستعرض الجهود المنسقة مع السلطات المحلية لمواجهة التحديات الراهنة، وخاصة في مجالات الكهرباء والمياه والرعاية الصحية.
كما دعا العليمي لتسريع الإجراءات لتوفير الوقود اللازم لتشغيل المنظومة الكهربائية في عدن، مستشعرًا الاحتجاجات السلمية التي شهدتها المدينة في الأيام الأخيرة، حيث تعهد بتلبية احتياجات المواطنين خصوصًا قبيل رمضان.
إجراءات فورية
في إطار جهود معالجة أزمة الكهرباء، وجه عضو مجلس القيادة الرئاسي، سلطان العرادة، شركة صافر بزيادة كميات الوقود الخام المرسلة إلى محطة “بترومسيلة” لتأمين احتياجات التشغيل. ونوّه العرادة بتفهم الحكومة الكامل لموقف المواطنين ومعاناتهم.
أفادت مصادر رسمية أن رئيس الوزراء، أحمد عوض بن مبارك، قام بمتابعة حثيثة لأساليب تعبئة الوقود لضمان استمرار عمل محطات الكهرباء، معلنًا ضرورة التعاون لتفادي الأزمات المستقبلية.
مخاطر مستمرة
يُذكر أن اليمن يعاني من نقص حاد في الموارد المالية منذ أكتوبر 2022، نتيجة الهجمات الحوثية على موانئ تصدير النفط، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية بشكل خطير. ويدعو العديد من المسؤولين إلى ضرورة اتخاذ خطوات فعالة لضمان استمرارية الخدمات الحيوية للمواطنين.


