أفادت مصادر مصرية لوكالة أسوشيتد برس، بأن القاهرة أبلغت الولايات المتحدة أن اتفاقية السلام مع إسرائيل تواجه مخاطر جادة بسبب خطط تهجير الفلسطينيين من غزة.
مخاوف مصرية جدية
أكد مسؤولون مصريون أن الحكومة المصرية أوضحت لإدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ولإسرائيل، عزمها على معارضة أي اقتراح يهدف إلى تهجير الفلسطينيين، موضحين أن اتفاق السلام الذي دام لنحو نصف قرن بات في خطر.
وأضاف أحد المسؤولين أن الرسالة تم تبليغها إلى وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) ووزارة الخارجية وأعضاء الكونجرس، بينما أشار مسؤول آخر إلى أن النقاط نفسها تم إيصالها إلى إسرائيل وحلفائها الأوروبيين، بما في ذلك بريطانيا وفرنسا وألمانيا.
تحذيرات من تهديدات للأمن القومي
دبلوماسي أجنبي في القاهرة، يفضل عدم ذكر اسمه، أكد تلقيه تحذيرات مصرية شديدة اللهجة عبر قنوات متعددة، مشيراً إلى أن مصر ترى الخطط الحالية تمثل تهديدًا لأمنها القومي.
وأفاد الدبلوماسي أن مصر كانت قد رفضت مقترحات مشابهة من إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن والدول الأوروبية في بداية الحرب التي بدأت في 7 أكتوبر 2023، حيث تم طرح مقترحات في سياقات خاصة بينما تم الإعلان عن خطة ترامب خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.
موقف مصر القوي
مصر أعربت بوضوح عن معارضتها لخطط ترامب المتعلقة بتهجير الفلسطينيين، حيث ذكر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، في مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي، أن تلك الخطط تمثل تهديداً للأمن القومي المصري والعربي، مشددًا على أن “مصر لن تشارك في هذا الظلم”.
السيسي شدد أيضًا أن “الظلم التاريخي للفلسطينيين وتهجيرهم لن يتكرر”، مؤكداً أن الحل الوحيد يكمن في خيار الدولتين مع احترام الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.
تحذير رسمي من العواقب
في وقت سابق من اليوم، أصدرت وزارة الخارجية المصرية بياناً حذرت فيه من تداعيات التصريحات الإسرائيلية حول تنفيذ مخطط التهجير، واعتبرتها “خرقاً صارخاً للقانون الدولي ولحقوق المواطن الفلسطيني تستدعي المحاسبة”.
كما أكدت مصر رفضها لأي تصور يهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، مشددة على أنها لن تقبل بانتزاع الفلسطينيين أو تهجيرهم من أراضيهم، سواء كان ذلك بشكل مرحلي أو نهائي.
اجتماع وزاري في القاهرة
استضافت القاهرة، يوم الأحد الماضي، اجتماعاً لوزراء خارجية مصر والأردن والسعودية وقطر والإمارات، بالإضافة إلى أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وأمين عام جامعة الدول العربية.
وأكد البيان الصادر عن الاجتماع على رفض المساس بالحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، سواء من خلال أنشطة استيطانية أو تهجير، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات تقوض فرص السلام وتزعزع الاستقرار في المنطقة.


