يتوقع أن يوجه مبعوث أميركي رسالة حاسمة إلى زعماء لبنان خلال زيارته، اليوم الخميس، مفادها أن الولايات المتحدة لن تقبل بنفوذ غير محدود لحزب الله وحلفائه في عملية تشكيل الحكومة الجديدة.
رسالة تحذيرية
أوضح مسؤول في الإدارة الأميركية ودبلوماسي غربي ومصادر من دول في المنطقة أن الرسالة ستشير إلى أن لبنان سيتعرض لعزلة متزايدة ودمار اقتصادي في حال عدم تشكيل حكومة تتعهد بالإصلاحات، وتلتزم بمكافحة الفساد، وتقييد نفوذ جماعة حزب الله المدعومة من إيران، وفقاً لوكالة رويترز.
ومن المقرر أن يلتقي الوفد الأميركي، برئاسة مورجان أورتاغوس، نائب المبعوث الخاص للشرق الأوسط، مع الرئيس اللبناني المنتخب جوزيف عون ورئيس الوزراء المكلف نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري.
تحديات تشكيل الحكومة
تولى نواف سلام قبل أكثر من ثلاثة أسابيع مهمة تشكيل حكومة تتوزع فيها المناصب العليا وفقاً لنظام التقسيم الطائفي. ومع ذلك، تسعى الولايات المتحدة إلى تقليص النفوذ المحتمل لحزب الله على الحكومة، خاصة بعد الضغوط التي تعرضت لها الجماعة في حربها مع إسرائيل العام الماضي.
وأكد المسؤول الأميركي أن «من المهم بالنسبة لنا توضيح شكل لبنان الجديد في المستقبل»، مشيراً إلى أن واشنطن لا تختار وزراء معينين، ولكن تسعى لضمان عدم مشاركة حزب الله في الحكومة.
وضع الحزب في الحكومة
أضاف المسؤول: «لقد وقعت حرب وهُزم (حزب الله)، ويجب أن يبقى مهزوماً… لا أحد يرغب في وزير فاسد. إنها مرحلة جديدة للبنان، ويجب أن تعكس الحكومة الوضع الجديد». تجدر الإشارة إلى أن حزب الله وحركة أمل، التي يقودها نبيه بري، يسيطران على عدد كبير من مقاعد البرلمان اللبناني، الذي يتكون من 128 عضواً.
سمح نواف سلام لحزب الله وحركة أمل بترشيح أربعة من خمسة وزراء شيعة في حكومته الجديدة، بما في ذلك وزير المالية، بينما insisted الجماعتان على الاحتفاظ بحق النقض في اختيار المرشح الخامس.
الإعلان عن الحكومة
كانت هناك توقعات بأن يعلن سلام عن الحكومة الجديدة، اليوم الخميس، قبيل وصول أورتاغوس إلى لبنان. وأشار رئيس الوزراء المكلف إلى القصر الرئاسي دون الإدلاء بأي تصريحات للصحافيين.
وفي هذا السياق، أشار ديفيد شينكر، مساعد سابق لوزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، إلى أن الإصلاح الحقيقي لا يمكن أن يتجسد على أيدي شخصيات قريبة من حركة أمل، مضيفاً: «لا يمكن أن يستمر الوضع كما هو».


