spot_img
الخميس 15 يناير 2026
17.4 C
Cairo

الجامعة العربية تدعو لإعمار غزة ورفض التهجير

spot_img

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أهمية تسريع جهود الإغاثة وإعادة إعمار قطاع غزة، في محاولة لوقف أي خطط تهجير محتملة. جاء ذلك خلال اجتماع مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية الفلسطيني، محمد مصطفى، في القاهرة، حيث تم التأكيد على عدم السماح بتكرار ما يسمى “النكبة”.

رفض التهجير

عُقد الاجتماع بمقر جامعة الدول العربية، بالتزامن مع رفض عربي ودولي لتصريحات الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترمب، المتعلقة بتهجير الفلسطينيين من غزة، وسعي الولايات المتحدة للسيطرة على المنطقة.

تناول اللقاء الوضع الفلسطيني في ظل التهديدات المتزايدة التي تواجه القضية، من ضمنها سيناريو التهجير، والذي قوبل برفض قاطع من الدول العربية والمجتمع الدولي، وفقاً لدعوة المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، جمال رشدي.

موقف موحد

أشار رشدي إلى أن أبو الغيط ومصطفى أكدا الإجماع العربي على رفض أي مساس بمبادئ القضية الفلسطينية، أبرزها حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وعدم سلبه من أرضه.

كما عرض رئيس الوزراء الفلسطيني، خلال الاجتماع، خطط السلطة الفلسطينية للحد من الآثار الكارثية في غزة من خلال تنفيذ برامج الإغاثة والتعافي المبكر استعدادًا لإعادة الإعمار. وأكد أبو الغيط أن تلك الخطط ستظل قابلة للتنفيذ فقط إذا استمر الشعب الفلسطيني في البقاء على أرضه.

تحديات الإغاثة

تمت الإشارة في الاجتماع إلى الحاجة الملحة لتثبيت وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإغاثية العاجلة، من أجل مساعدة السكان في العودة للحياة الطبيعية. وأوضح أبو الغيط أن الهدف هو إفشال المخطط الإسرائيلي الذي يسعى لجعل القطاع غير قابل للعيش.

كما ناقش الطرفان تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بشأن “الخروج الطوعي” للسكان من غزة، حيث تم التأكيد على أن هذا المخطط يكشف عن النوايا الحقيقية للاحتلال.

التعاون مع الجامعة العربية

في مؤتمر صحفي بعد الاجتماع، أعرب مصطفى عن تطلع السلطة الفلسطينية للعمل جنبًا إلى جنب مع الأمانة العامة للجامعة العربية والدول الأعضاء لمواجهة التحديات الحالية، مؤكداً على الخطوات السياسية التي تتخذها الحكومة الفلسطينية. وأوضح أن العمل جارٍ لتقديم الإغاثة العاجلة والاستعداد لإعادة الإعمار بأسرع وقت.

كما أدلى مندوب فلسطين الدائم لدى جامعة الدول العربية، السفير مهند العكلوك، بتصريحات حول الخطوات العملية المقترحة لإغاثة سكان غزة، والتي تتضمن تقديم المساعدات اللازمة وتهيئة الأوضاع لتمكينهم من البقاء على أراضيهم.

خطة تعافي شاملة

تتضمن الخطة المقدمة تعافيًا مبكرًا لمدة 6 أشهر، يليه تعافٍ اقتصادي يستمر 3 سنوات، ثم الشروع في إعادة الإعمار على مدى 10 سنوات. وقد أثنى العكلوك على مواقف الدول العربية مثل السعودية، مصر، والأردن، في دعم حقوق الشعب الفلسطيني الرافض لأي محاولات تهجير.

كما تناولت المحادثات ضرورة تثبيت وقف النار والترتيبات اللازمة لتحقيق الهدنة، بالإضافة إلى التأكيد على الأفق السياسي لإنشاء دولة فلسطينية على حدود 1967.

الإجماع العربي

أشارت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في بيان سابق إلى أن ثوابت القضية الفلسطينية تبقى محل توافق عربي تام، مشددة على أهمية تحقيق حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.

بينما أعربت الأمانة العامة عن ثقتها في التزام الولايات المتحدة بتحقيق السلام العادل، أكدت أن التصريحات التي أطلقها ترمب تمثل دعوة لسيناريو تهجير مرفوض، مشيرة إلى أنها تعزز من عدم الاستقرار ولا تخدم تحقيق حل الدولتين.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك