كشف المهندس والأكاديمي المصري المقيم في اليابان محمد سيد علي حسن عن مقترح بديل يهدف إلى استغلال الركام الناتج عن العدوان في قطاع غزة، مستلهمًا من التجربة اليابانية في ردم مياه البحر بالأنقاض.
اقتراح مبتكر
في منشور له على فيسبوك، أكد حسن أن هذا الحل قد يساهم في توسيع المساحات المتاحة، ويعتبر حلاً عملياً وسريعاً لمواجهة خطط التهجير التي تتعرض لها المنطقة.
وأشار إلى أن اليابان لم تنفذ مشروعات عملاقة لردم مياه البحر فحسب، بل سجل تاريخها العديد من الكوارث الطبيعية مثل الزلازل، وكذلك كوارث من صنع الإنسان كالحروب، مما أدى إلى وجود كميات هائلة من الركام، حيث تقدر مساحة الأراضي التي تم استصلاحها بنحو 0.5% من إجمالي مساحة اليابان.
التحديات القوية
وأوضح حسن أن القطاع يحتوي على ملايين الأطنان من الأنقاض الناتجة عن العدوان، مما يتطلب استخدام عدد كبير من الكسارات والطواحين، بالإضافة إلى الحاجة إلى كميات ضخمة من الطاقة لتشغيلها. وأكد أن استخدام هذه الآلات يمكن أن يصبح عبئًا بعد انتهاء مهمتها، مما سيتطلب مزيداً من التكاليف التي قد تضاف إلى الأعباء المالية الحالية.
وأشار إلى أن تقليص عدد الكسارات والطواحين يعد حلًا غير عملي، حيث إن الكمية الضخمة من الأنقاض قد تحتاج لوقت طويل يتراوح بين 5 إلى 10 سنوات للمعالجة، وهو ما لا يتماشى مع ظروف المنطقة وما يواجه سكانها من تحديات.
التجربة اليابانية
استند حسن إلى تجربة اليابان في تحويل الدمار إلى فرصة، مستعرضًا التاريخ بعد الحرب العالمية الثانية وزلزال كوبي المدمر في عام 1995، حيث استطاعت البلدان إعادة بناء بنى تحتية فعالة في وقت قصير.
من خلال مقترحه، أشار إلى ضرورة نقل المخلفات الخرسانية الكبيرة إلى أكثر الشواطئ ضحالة في القطاع، ومن ثم استخدام الركام الأصغر في ردم أجزاء من البحر، مما يمهد لإنشاء أراض جديدة.
البنية التحتية الذكية
بعد تلك العمليات، شدد حسن على ضرورة إنشاء بنية تحتية ذكية تشمل شبكات للمياه والكهرباء والإنترنت. كما اقترح استخدام مصادر الطاقة المحلية مثل الألواح الشمسية لضمان استدامة المشاريع المستقبلية.
اختتم حسن بالإشارة إلى أن اليابان تمكنت من ردم مساحات تصل إلى ألفي كيلومتر مربع باستخدام أنقاض الزلازل والحرب العالمية الثانية، مثل مشروع منطقة أوديبا في خليج طوكيو ومطار كانساي الدولي.
اقتراح ممدوح حمزة
تجدر الإشارة إلى أن الدكتور ممدوح حمزة، الاستشاري الهندسي المصري، كان قد قدم اقتراحًا مشابهًا لاستغلال الأنقاض الناتجة عن الحرب في غزة كمواد خام لإنتاج الطوب، الأمر الذي قد يسهم في تسريع إعادة الإعمار ويعوق مخطط ترامب الذي يستهدف المنطقة.


