spot_img
الخميس 15 يناير 2026
10.4 C
Cairo

الحوثيون يتمردون على عقوبات أمريكا الجديدة

spot_img

أعلنت جماعة الحوثي، التي تسيطر على العاصمة اليمنية صنعاء، أنها لن تعترف بأي عقوبات دولية على الأفراد والكيانات، وذللك في إطار استعداداتها لتصنيفها “منظمة إرهابية أجنبية” من قبل الحكومة الأميركية. ويأتي هذا التحرك وسط قلق متزايد من عزم الجماعة على الاستيلاء على البنوك التجارية، مما يمنع انتقالها إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً.

إجراءات الحوثيين

في سياق ذلك، أصدر فرع البنك المركزي اليمني الخاضع للحوثيين تعميماً إلى المؤسسات المالية والمهنية، ينص على عدم حجز أو تجميد أموال أو ممتلكات الأفراد المدرجين على قوائم العقوبات الدولية، إلا بقرار من النائب العام في المناطق الخاضعة لسيطرتهم. ويؤكد التعميم على عدم جواز تعليق أو حظر التعامل مع أي كيان إلا وفقاً لتعليمات وحدة المعلومات المالية في البنك.

كما طلب التعميم من المؤسسات المالية الاستمرار في التعامل مع الكيانات المدرجة على قوائم العقوبات، ما لم يصدر قرار بوقف تلك التعاملات من قبل سلطة الحوثيين. وستقوم وحدة المعلومات المالية في البنك بتلقي بلاغات تجميد الأرصدة أو حجزها، مع إحالتها إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية.

تحديات التصنيف الأميركي

يعتبر المحلل السياسي والأمني محمد باشا، أن هذا الإعلان يمثل تحدياً للقرار الأميركي بتصنيف الحوثيين كـ”منظمة إرهابية أجنبية”. ويشير إلى احتمال مقاومة الجماعة لأي محاولة لنقل المصارف والمؤسسات التجارية من صنعاء إلى عدن. وقد تتعرض بعض الشركات للاستيلاء القسري من قبل الحوثيين، في حال تمسكت بالانتقال إلى العاصمة المؤقتة عدن.

تكمن الأزمة في أن هذا الاستيلاء المحتمل سيضع الشركات والبنوك في مواجهة ضغط شديد، بين سياسات الحوثيين والعقوبات المفروضة عليهم، مما يعقد من إمكانية تعاملاتهم في المستقبل.

الأزمة الغذائية في اليمن

وقد أشار تقرير أممي حديث إلى تفاقم مشكلة الأمن الغذائي في اليمن، إذ يعاني نحو 61% من الأسر من صعوبات في الحصول على الغذاء الكافي، مما يمثل انخفاضاً طفيفاً بنسبة 1% لكنه يعكس زيادة بنسبة 31% مقارنة بشهر نوفمبر 2023.

أكد التقرير أن التحديات الاقتصادية، بالإضافة إلى نقص التمويل وتعليق المساعدات الغذائية في معظم المناطق الخاضعة للحوثيين، تمثل عوامل رئيسية وراء تفاقم مشكلة انعدام الأمن الغذائي. كما أن الأنشطة المدرة للدخل المحدودة تعد من بين الأسباب التي تزيد من حدة الأزمة.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك