spot_img
الإثنين 23 فبراير 2026
14.4 C
Cairo

إدارة ترمب توقف تمويل جهود الحماية من الإرهاب النووي

spot_img

أكدت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية أن الرئيس السابق دونالد ترامب قام بتعليق تمويل جهود معالجة مخاطر التهديدات النووية والإرهابية في اليوم نفسه الذي أصدر فيه قرارًا لإنشاء نظام دفاع جوي جديد لحماية الولايات المتحدة من الصواريخ. تشمل هذه القرارات تأجيل التمويل المتعلق بالحماية من الهجمات البيولوجية والمبادرات الخاصة بالحد من انتشار الأسلحة النووية.

تناقضات سياسة ترامب

توضح الصحيفة أن هذه الخيارات تعكس التناقضات في سياسات ترامب خلال أسابيع حكمه الأولى، حيث يسعى ترامب إلى إنشاء قوة فضائية متقدمة، رغم المخاوف من اشتعال سباق تسلح جديد. هذه الجهود انطلقت منذ إدارة الرئيس السابق رونالد ريغان، لكنها أدت إلى نتائج مختلطة.

عبر سعيها لاستهداف البرامج التي تعتبرها من إنتاج “الدولة العميقة”، تحاول الإدارة حالياً تخفيض التمويل لبرامج تهدف إلى تقليل احتمالية وقوع هجمات على الولايات المتحدة، رغم أن التهديد قد لا يقتصر على الصواريخ التي تطلق من دول مثل كوريا الشمالية أو الصين أو روسيا.

التحديات الأمنية

أشارت الصحيفة إلى أن أحد القضاة أوقف قرار ترامب بتجميد الإنفاق، ولكن نوايا الرئيس واضحة في هذا الصدد. ورغم أن ترامب يحمل خطته اسم “القبة الحديدية”، فإن ذلك النظام لا يشابه النظام الذي تستخدمه إسرائيل بشكل كبير.

أي نظام للدفاع الصاروخي يجب أن يواجه ترسانة روسية تتضمن 1250 صاروخًا، بالإضافة إلى ترسانة صينية سريعة النمو، حيث يُتوقع أن تصل هذه الترسانة إلى الحجم نفسه خلال العقد المقبل، وتزايد التهديد الكوري الشمالي الذي برز بعد انهيار جهود ترامب الدبلوماسية مع كيم جونغ أون.

التكنولوجيا العسكرية الحديثة

لفتت “نيويورك تايمز” إلى أن كلا من روسيا والصين يجربان أسلحة تفوق سرعتها سرعة الصوت، مما يجعل من الصعب التنبؤ بمسارات تلك الصواريخ. كما يتفاخر الروس بتطوير “طوربيد” نووي تحت الماء قادر على عبور المحيطات لاستهداف الساحل الغربي الأمريكي.

في حين رحب المتحمسون للدفاعات الصاروخية بقرار ترامب، على أمل أن يُعطي دفعة للبرامج القائمة. أشار توماس كاراكو، مدير مشروع الدفاع الصاروخي في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إلى أن القرار قد يعجل بتطوير أجهزة الاستشعار الفضائية للكشف عن الصواريخ الأسرع من الصوت.

مخاطر التسليح

لا يُخفي ترامب تقديره لموضوع الدفاع الصاروخي، مشدداً على أنه خطوة نحو إنشاء قوة فضائية. لكن بعض الخبراء حذروا من أن ذلك قد يشعل سباق تسلح جديد. بالإضافة إلى ذلك، لم يتناول قرار ترامب التهديدات الإرهابية النووية، حيث يرَى العديد من الخبراء أن التهديدات الإرهابية تتجاوز مجرد الصواريخ.

بعد هجمات 11 سبتمبر، سارعت الحكومة الأمريكية إلى اتخاذ تدابير لحماية المواطنين من الهجمات الإرهابية المحتملة، بما في ذلك الهجمات الكيميائية والإلكترونية.

تحذيرات الخبراء

انتقد إرنست مونيز، وزير الطاقة الأسبق، فكرة دمج نظام دفاع صاروخي غير فعال مع تعليق البرامج المتعلقة بالتهديدات النووية والإرهابية، واصفًا ذلك بأنه مقايضة خطيرة. وأكد على أن الإشارة إلى “القبة الحديدية” تُعد مضللة بالنظر إلى طبيعة التهديدات.

في هذا السياق، وصف ثيودور بوستول، أستاذ شؤون الأمن القومي، خطة ترامب بأنها “مجموعة من أنظمة الأسلحة المعيبة” التي قد تشكل هدرًا كبيرًا للأموال العامة دون نتائج واضحة.

أرقام ضخمة للتسلح

وقدر ستيفن شوارتز، مستشار مستقل، أن الولايات المتحدة أنفقت أكثر من 400 مليار دولار على مدى العقود الماضية على أنظمة الصواريخ التي تعتبرها الحكومة الآن جزءًا من “الدفاع المشترك” عن الولايات المتحدة وحلفائها.

وخلال ولايته الأولى، كان ترامب قد تعهد بإعادة تصنيع أنظمة الدفاع التي يمكنها إسقاط صواريخ العدو، مشيرًا إلى هدف سهل: “ضمان قدرتنا على اكتشاف وتدمير أي صاروخ يُطلق ضد الولايات المتحدة في أي وقت”.

تصريحات رسمية

وفي سياق تفصيلات تعليق البرامج النووية، قالت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، إن هذا التجميد هو مجرد توقف مؤقت وتهدف إلى ضمان أن يتم إنفاق الأموال بطريقة تتماشى مع أجندة الرئيس الأمريكي.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك