تجددت الأمال لحكومة الرئيس نواف سلام، بينما تواجه عملية تشكيلها عقبات جديدة، حيث أكد الرئيس المكلف تمسكه بالمعايير والمبادئ التي وضعها سابقًا. وشدد على أن الحقائب الوزارية ليست محصورة بأي طائفة، في إشارة إلى رغبة الثنائي الشيعي “حركة أمل” و”حزب الله” في السيطرة على وزارة المالية.
مصادر العرقلة
أفادت مصادر مطلعة على الاتصالات الجارية لـ”الشرق الأوسط” أن العوامل المعرقلة تنبع من داخل لبنان وخارجه، نتيجة رفض عدة أطراف تولي النائب السابق ياسين جابر وزارة المالية. وفي الوقت الذي تسود فيه مشاعر عدم الثقة من الجانب الأمريكي تجاه جابر، تشير المصادر إلى أن واشنطن قد أرسلت إشارات متباينة بشأن اختياره، بينما هددت “القوات اللبنانية” بعدم تقديم أسماء وزرائها إذا أصر الثنائي الشيعي على المعيار نفسه.
تأكيدات نواف سلام
كتب رئيس الحكومة المكلف نواف سلام عبر منصة “إكس”: “فيما أواصل مشاوراتي لتشكيل حكومة تلبّي تطلعات اللبنانيين وتلبي الحاجة الملحة للإصلاح، أؤكد مجددًا تمسكي بالمعايير والمبادئ التي أعلنتها سابقًا.”
أضاف: “كل ما يتردد من شائعات حول الأسماء والحقائب يعتبر عارٍ عن الصحة، ولا توجد أسماء أو حقائب نهائية حتى الآن. أنا أعمل بلا هوادة لإنجاز التشكيلة في أقرب وقت”.
ردود الفعل السياسية
بعد أن كانت ولادة الحكومة متوقعة في وقت قريب، طفت على السطح أنباء جديدة حول اعتراضات من قبل “الاعتدال الوطني”، حيث كتب النائب وليد البعريني على منصة “إكس” بالإشارة إلى تجاوزات تجاه المناطق والمعترضين، مؤكدًا أن هناك الحدود التي لا يمكن تخطيها.
ندد البعريني بالأساليب المستخدمة في التأثير على تشكيل الحكومة، داعيًا رئيس الجمهورية جوزيف عون إلى التدخل لتصحيح المسار، وإلا فإن هناك خطر انتفاضة نتيجة تهميش تلك المناطق.
أمل اللبنانيين
نائب رئيس مجلس النواب إلياس بوصعب أكد أن تشكيل الحكومة سيكون بارقة أمل للبنانيين، مشددًا على أهمية القوانين الإصلاحية التي يجب أن تقرّ مع بدء عمل الحكومة. وأضاف: “نحن نعمل على إقرار كافة القوانين لتسهيل انطلاقة الحكومة وضمان استقرار البلاد.”
من جهته، صرح النائب طوني فرنجية أنه سيكون داعمًا لتشكيل الحكومة ومشروع هذا العهد، مؤكدًا أن هناك فرصة حقيقية لإنجاز المهمة بعد اللقاء مع رئيس الجمهورية.


