spot_img
الخميس 15 يناير 2026
18.4 C
Cairo

تصنيف الحوثيين إرهابيين يعقد وصول المساعدات الإنسانية

spot_img

أفادت مؤسسة أمنية دولية أن تصنيف الحوثيين من قبل الولايات المتحدة كـ”منظمة إرهابية أجنبية” لن يُعيق تقديم المساعدات الإنسانية في المناطق التي تسيطر عليها الجماعة، لكنه سيفرض متطلبات صارمة من الشفافية على المنظمات غير الحكومية، ويحد من مصادر الدخل المتاحة للحوثيين.

تأثيرات التصنيف

كشفت مؤسسة “ساري غلوبال”، المتخصصة في تقديم الخدمات الأمنية، عن تفاصيل القيود التي ستواجهها المنظمات الإنسانية الدولية وشركاؤها المحليون أثناء عملهم في مناطق سيطرة الحوثيين. وأكدت أن هذه المنظمات قد تكون معرضة لعقوبات قانونية إذا قدمت مساعدات للحوثيين المصنفين كـ”منظمة إرهابية”.

وأشارت المؤسسة إلى أن هذه التطورات قد تؤدي إلى تعقيد التفاعل في تلك المناطق، حيث تُعتبر الرسوم الإدارية أو الضرائب جزءًا أساسيًا من تقديم الخدمات. مع هذا التصنيف، قد تُفرض قيود إضافية على المنظمات غير الحكومية، مما يُصعّب التعامل مع الحوثيين.

تدقيق إضافي

ووفقًا لتقرير المؤسسة، التحقت بتقنيات حديثة وأسس على منهجيات مبتكرة، فإن الإجراءات المترتبة على قرار الإدارة الأمريكية سوف تتطلب مراقبة دقيقة لشركاء الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والمقاولين في اليمن. سيكون على وزير الخارجية الأمريكي ومدير “الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية” مراجعة الأنشطة والجوانب المالية لضمان عدم تقديم تمويل للحوثيين.

وأكدت “ساري غلوبال” أن أي انتهاك يمكن أن يؤدي إلى سحب التمويل وإلغاء عقود الدعم، وهو ما قد يُجبر هذه المنظمات على إغلاق برامجها الأساسية، في وقت تعاني فيه بالفعل من نقص في الموارد.

التحديات الإنسانية

وعن تداعيات هذا التصنيف، أفادت المؤسسة أن المنظمات الإنسانية ستواجه صعوبة متزايدة في الوصول إلى المجتمعات المحتاجة، خاصة إذا لم يكن بمقدورها دفع رسوم التراخيص أو التعاون مع الحراس المحليين. كما ستصبح إجراءات الترخيص أكثر تعقيدًا، مما قد يؤدي إلى تأخيرات في تقديم المساعدات الضرورية.

وشدد التقرير على أن هذه الأعباء الإدارية الإضافية قد تؤثر سلبًا على فعالية استجابة المنظمات، كما قد تجعل قيادة الحوثيين أكثر حذرًا تجاه المنظمات الممولة أمريكيًا، مما يزيد من التعقيد الأمني والعملياتي لتقديم المساعدات.

ضرورة الامتثال

وحذرت المؤسسة الدولية “ساري غلوبال” المنظمات غير الحكومية من ضرورة اتخاذ احتياطات إضافية لضمان عدم انتهاك قوانين مكافحة الإرهاب الأمريكية، وحماية موظفيها من المخاطر المرتبطة بالتعاون مع الحوثيين. من المحتمل أن تحتاج هذه المنظمات إلى تطوير آليات فحص شاملة للشركاء المحليين والمعاملات المالية.

كما يتعين عليها تعزيز الوثائق المتعلقة بكل عملية تجارية لضمان عدم تدعيم الحوثيين بشكل غير مباشر. وشارك التقرير ضرورة المشاورات المستمرة مع المستشارين القانونيين لضمان الامتثال للوائح المطلوبة.

استراتيجيات الحفاظ على الدعم

أوضح التقرير أن المنظمات التي تتمتع بنظام امتثال فعال وتخطيط أمني قوي ستكون الأفضل في الحفاظ على تقديم الخدمات الأساسية في هذه الظروف المتقلبة. وقد أعطى وزير الخارجية الأمريكي الأولوية لحرمان الحوثيين من الموارد في أعقاب فترة الـ30 يومًا لتفعيل التصنيف.

وطالب التقرير المنظمات بعدم تقديم أي نوع من الدعم المادي للحوثيين، بما في ذلك الأموال والموارد اللازمة للتشغيل اليومي. وعلى المنظمات النشطة في المناطق الحوثية اعتماد أنظمة فحص ومراقبة صارمة لضمان التوافق مع القواعد المحددة.

أهمية المتابعة

وشدد التقرير على ضرورة تنفيذ ضوابط داخلية قوية وتقديم تدريب مستمر للموظفين لتقييم المخاطر المتعلقة بالعقوبات. يُعتبر تتبع التمويل وتوثيق المعاملات ضروريين لإنشاء مسار تدقيق يثبت حسن النية في الامتثال للقوانين الأمريكية.

وذكر التقرير أيضًا أن عمليات التدقيق من جهات خارجية تعزز من الالتزام بالشفافية والمساءلة، وتؤدي إلى تحسين فعالية خدمات العناية الواجبة المتبعة في بيئات خطر مثل اليمن.

أخيرًا، شددت المؤسسة على أهمية استفادة المنظمات من الاستخبارات المحلية المتقدمة لتحسين فهمها لعلاقات الموردين والمستفيدين وضمان عدم دعم الكيانات المعنية بالعقوبات الأمريكية بشكل غير مباشر.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك