علق الخبير العسكري المصري، اللواء سمير فرج، على الادعاءات الإعلامية الإسرائيلية بشأن انتهاك مصر اتفافية السلام، وذلك في ظل مطالب الحزب الجمهوري الأمريكي بإعادة تقييم الدعم المالي لمصر بموجب هذه الاتفاقية.
موقف مصر من الاتفاقية
خلال تصريحاته التلفزيونية، أكد فرج أن مصر لم تنتهك أي بنود من اتفاقية السلام مع إسرائيل. وأوضح أن أي خطوات اتخذتها مصر لزيادة تواجدها العسكري في سيناء جاءت بالتنسيق مع الجانب الإسرائيلي، في إطار مواجهة الإرهاب في المنطقة.
وفي مداخلة له على فضائية “صدى البلد”، أشار فرج إلى أن إسرائيل عند مغادرتها لقطاع غزة في عام 2005 طلبت إضافة بندين جديدين إلى اتفاقية السلام، يتعلقان بتأمين الحدود ومحور فيلادلفيا داخل القطاع.
متطلبات إسرائيل الأمنية
ولفت إلى أن طلب إسرائيل تضمن إدخال قوات حرس حدود مصرية في المنطقة “ج” (داخل الحدود المصرية) بدلاً من قوات الشرطة المدنية، مما يخدم مصالحهم الأمنية، لتأمين الحدود بقوات مقاتلة وليس شرطة مدنية.
وأضاف أن البند الثاني كان يتعلق بحصر تواجد القوات في محور فيلادلفيا داخل قطاع غزة دون تواجد قوات.
تنسيق مصر مع إسرائيل
أكد فرج أن التنسيق مع الجانب الإسرائيلي مستمر خلال مواجهة مصر للتحديات الأمنية في سيناء. وأوضح أن القوات المصرية التي أدخلت لمكافحة الإرهاب كانت مدعومة بمدرعات مشاة ميكانيكية والطائرات، نفياً لأي وجود لدبابات في المنطقة.
وأشار إلى وجود مراقبين أمريكيين يتابعون تطبيق بنود الاتفاقية بين الجانبين، مع التأكيد أن مصر لم تخالف تلك الاتفاقية، على الرغم من إدخال إسرائيل قوات إلى محور فيلادلفيا.
العلاقات مع الولايات المتحدة وإسرائيل
وعن علاقة مصر بالولايات المتحدة، أشار فرج إلى أن المعونة العسكرية توقفت في عهد الرئيس السابق جو بايدن، كجزء من الضغط الأمريكي على مصر فيما يتعلق بمواضيع غزة وشراء السلاح من دول أخرى، إلا أن تلك المعونة استأنفت قبل مغادرة بايدن لمكتبه بفترة قصيرة، مما أثار قلق إسرائيل، بحسب قوله.
كما أضاف أن إسرائيل ترفض منح مصر مبلغ 5 مليارات دولار كمعونة، وهو المجموع المتراكم على أربع سنوات استناداً لاتفاقية كامب ديفيد، خشيةً من تعزيز قوة الجيش المصري.
التأكيد على الالتزام بالمعاهدة
شدد فرج على أن مصر تظل ملتزمة بمعاهدة السلام مع إسرائيل، ولم تنتهكها في أي وقت. وأوضح أن أي تحركات عسكرية كانت بالتنسيق المتبادل مع الجانب الإسرائيلي، في حين قامت إسرائيل بنشر عدد من القوات داخل المنطقة “د” في الحدود الإسرائيلية في ظل النزاع القائم في غزة.
واختتم فرج بأن الحملة الإسرائيلية الحالية مرتبطة بالقرار الذي اتخذه بايدن بإعادة المعونة العسكرية لمصر، مشيراً إلى أن مصر دولة تحترم تعهداتها، ولم تخرق أي التزاماتها في أي وقت.


