يتجمهر عشرات الآلاف من الفلسطينيين عند طريق مغلق شمال غزة، في انتظار العودة إلى منازلهم، حيث عبروا عن إحباطهم إثر اتهام إسرائيل لحركة “حماس” بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، ورفضها فتح نقاط العبور.
الوضع الميداني المتدهور
تأتي هذه التطورات بعد يوم واحد من إتمام عملية تبادل جديدة للرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة وسجناء فلسطينيين في السجون الإسرائيلية، مما يبرز المخاطر المحيطة باتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين.
في مناطق وسط غزة، أفاد شهود عيان عن وجود طوابير من الأشخاص تنتظر على الطرق الرئيسية المتجهة للشمال، بعضهم في سيارات والبعض الآخر يسير على الأقدام.
المعاناة اليومية للنازحين
وقال تامر البرعي، نازح من مدينة غزة، لوكالة “رويترز”: “هناك بحر من الناس في انتظار إشارة للعودة. الناس ملت من الانتظار وتريد العودة إلى منازلها.” وأشار البرعي إلى أن الكثير من هؤلاء النازحين ليس لديهم علم بحالة منازلهم، ورغم ذلك يصرون على العودة، حتى لو كان عليهم نصب خيام بجانب أنقاض بيوتهم.
وفي مشهدٍ مؤلم، أفاد شهود بأن العديد من المواطنين قضوا الليل في انتظار العبور من خلال المواقع العسكرية الإسرائيلية في ممر نتساريم، الذي يمتد عبر وسط القطاع، حيث تقف المركبات والشاحنات محملة بحاجيات النازحين.
ضغط الاتفاقات الدولية
بحسب الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع وسطاء مصريين وقطريين، ودعم من الولايات المتحدة، كانت إسرائيل قد سمحت للفلسطينيين النازحين من الشمال بالعودة. ولكن، تصرّ إسرائيل على عدم فتح نقاط تفتيش بسبب عدم تسليم “حماس” قائمة بالرهائن المصيرين، مما أدى إلى تعليق عودة النازحين.
وقالت إسرائيل إن عدم تسليم الرهينة أربيل يهود، التي احتجزت خلال الهجوم الذي وقع في السابع من أكتوبر 2023، يشكل انتهاكاً للاتفاق، مما يعوق عملية العودة.
التوترات الأمنية المتزايدة
في مستشفى العودة، أفاد المسؤولون بإصابة أربعة فلسطينيين بنيران إسرائيلية أثناء محاولتهم الاقتراب من المنطقة. وفي بيان لجيش الاحتلال، تم تحذير الفلسطينيين بعدم الاقتراب من المواقع، مع التأكيد على إطلاق نيران تحذيرية دون تقارير عن إصابات نتيجة ذلك.


