أكد قائد الجيش السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، مجددًا أنه يرفض أي مباحثات أو مصالحة مع “قوات الدعم السريع” أو مؤيديها، متعهدًا بالحسم العسكري وبلوغ “سودان خالٍ من المتمردين” في وقت قريب. جاء ذلك بعد زيارته الأولى لمقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم منذ مغادرته له في أغسطس 2023، حيث شهدت الزيارة نجاحات عسكرية استعاد خلالها الجيش عدة مواقع عسكرية كانت تحت الحصار.
زيارة تاريخية
وصل البرهان إلى مقر القيادة العامة للجيش بالعاصمة الخرطوم يوم الأحد، بعد أكثر من ثلاث أشهر من مغادرته للمرة الأولى وسط الوضع المتأزم. خلال هذه الزيارة، عقد اجتماعًا مع هيئة القيادة المحاصرة، حيث ناقشوا تطورات العمليات العسكرية.
في مقطع فيديو تم بثه عبر صفحة القوات المسلحة على فيسبوك، أكد البرهان تصميمه على القتال حتى القضاء على “قوات الدعم السريع” أو إجبارها على الاستسلام، مشيرًا إلى أن خيار المفاوضات غير وارد في ظل استمرار الاقتتال.
تعهدات قوية
أوضح البرهان أن قواته باتت في حالة أفضل، مؤكدًا أن الخرطوم بحري وأم درمان تسير في الطريق الصحيح نحو التحرير. ووجه رسالته إلى جنود وضباط “سلاح الإشارة”، مشددًا على عدم قبول أي متمرد أو مصالحة مع من وقف مع التمرد.
وقال البرهان: “لن نقبل أي شخص وقف مع التمرد، وسنمضي في طريقنا حتى النهاية”، معبرًا عن عزيمته على إعادة الأمن والاستقرار إلى البلاد.
الإنجازات العسكرية
أشار البرهان إلى ما حققه الجيش من انتصارات، مؤكدًا أن الشهداء هم الذين صنعوا هذا النصر. وأضاف أنه يُدافع عن حقوق الشعب السوداني ويعمل بجهد من أجل تحقيق أحلامهم في وطن آمن.
كما أوضح أن الملايين من السودانيين يشعرون بالفخر بدور الجيش في الدفاع عنهم، مشيرًا إلى تكاتف جهود القيادة العسكرية والعاملين في جهاز المخابرات.
تطورات الحصار
منذ الأيام الأولى للحرب، كانت “قوات الدعم السريع” قد أحاطت بالقيادة العامة للجيش، حيث تم محاصرة قيادات الجيش، بما في ذلك البرهان ونائبه الفريق أول شمس الدين كباشي.
تمكن البرهان من الخروج من القيادة العامة في أغسطس 2023 تحت ظروف معقدة، حيث قال إنه خرج من خلال عملية عسكرية دون صفقة مع “الدعم السريع”، رغم تصريحات الأخيرة التي تشير إلى اتفاق لم يكشف عن تفاصيله.
العزم على المستقبل
أكد البرهان أن القوات المسلحة تعمل على استعادة البلاد من المتمردين، موضحًا أن الجيش قد حقق إنجازًا عسكريًا كبيرًا بفضل تضحيات الشهداء. ومنها، بدأ الجيش عملية استعادة السيطرة على الخرطوم، بعدما استعاد عدة مواقع مهمة.
البحر الأحمر الآن هو المقر الرئيسي للقيادة السياسية والعسكرية للبرهان، في حين لا يزال بقية القادة تحت الحصار.


