spot_img
الثلاثاء 13 يناير 2026
16.4 C
Cairo

جامعة الأزهر تواجه انتقادات وتؤجل تعريب العلوم الطبية

spot_img

تعرّضت جامعة الأزهر لانتقادات حادة بعد اقتراح خطة لتعريب بعض العلوم الطبية، ما دفع الجامعة للتأكيد على أن القرار لا يزال في طور الدراسة.

انتقادات واسعة

أثارت جامعة الأزهر جدلاً كبيراً بعد الإعلان عن اقتراح من رئيس الجامعة، الدكتور سلامة داود، بتشكيل لجنة علمية من كلية الطب بإجراء تعريب للمقررات الدراسية لطلاب قسم الطب النفسي.

واجتذب الاقتراح انتقادات بارزة من أطباء وأكاديميين ونقابيين، إضافة إلى تفاعل كبير على منصات التواصل الاجتماعي. وأكد هؤلاء أن دراسة مجالات الطب باللغة الإنجليزية تعزز من فهم الإسهامات العالمية وتمنع عزلة الطلاب.

توضيحات رسمية

أوضح الدكتور أحمد زارع، المتحدث باسم الجامعة، أن ما تم تداوله هو “مجرد اقتراح” يتم دراسته بعناية، مع الأخذ في الاعتبار جميع الجوانب الأكاديمية والتطبيقية.

وأشار في تصريحات تلفزيونية إلى أن الجامعة ملتزمة بالسياسة التعليمية المصرية، وتطمح في تقديم برامج تتواءم مع فكر الأزهر الوسطي الذي يتبنى الانفتاح على الثقافات المتنوعة.

استحضار التراث العربي

ذكّر زارع بأن العلوم الطبية كانت ذات جذور عربية، مشيراً إلى أهمية إحياء هذه الجذور باللغة العربية. وأكد أن تحسين التعليم باللغة العربية يعد ضرورياً لتحقيق تقدم في هذا المجال.

على الرغم من الضجة الإعلامية حول الاقتراح، أكد زارع أنه لم يتم اتخاذ أي قرار بشأن تعريب العلوم الطبية، وأن النقاشات مع الخبراء مستمرة لاستكشاف مدى جدوى هذا المشروع.

مخاوف من العزلة العلمية

وفي تعقيب له، أشار الدكتور إبراهيم الزيات، عضو مجلس نقابة الأطباء، إلى أن تجارب مماثلة فشلت في دول عدة، مؤكدًا ضرورة تدريس العلوم بلغة المعارف الأصلية.

أما نقيب أطباء الأسنان، الدكتور إيهاب هيكل، فقد حذر من أن تعريب المناهج قد يؤدي إلى عجز الخريجين في متابعة التطورات العلمية بسبب الحواجز اللغوية.

أبعاد إضافية للمشكلة

عبر الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي، عن معارضته للاقتراح، مشيراً إلى التحديات التي واجهها قسم الطب النفسي بسبب تدريس مناهج بالعربية في وقت كانت الجامعات الأخرى تدرس بها باللغة الإنجليزية.

وأضاف أن تعريب المناهج قد يتسبب في صعوبات عدة تتعلق بإعداد الأبحاث، إذ ستحتاج هذه الأبحاث إلى ترجمة المصادر المتاحة باللغة الإنجليزية، مما قد يؤدي لأخطاء وضياع في المعلومات.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك