spot_img
الجمعة 13 فبراير 2026
22.4 C
Cairo

زيلينسكي يدعو لضرورة مشاركة أوكرانيا في مفاوضات السلام

spot_img

دعا الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، حلفاء بلاده إلى العمل على تحديد صيغة للمحادثات المرتقبة مع روسيا، مؤكدًا أهمية إشراك أوكرانيا في هذه المفاوضات لضمان تحقيق نتائج إيجابية. وشدد زيلينسكي على قدرة الرئيس الأمريكي الجديد، دونالد ترمب، على إنهاء النزاع، بشرط إشراك كييف في المحادثات.

أهمية مشاركة أوكرانيا

في تصريحات أدلى بها يوم السبت، أعرب زيلينسكي عن أمله في أن تلعب كل من أوروبا والولايات المتحدة دورًا فاعلاً في إنهاء الحرب الروسية ضد بلاده. وأوضح خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيسة مولدوفا، مايا ساندو، أن أوكرانيا يجب أن تكون جزءًا من أي مناقشات تتعلق بإنهاء الصراع، محذرًا من استبعاد بلاده من أي منصة تفاوض، حيث أكد أن ذلك سيؤدي إلى نتائج غير ملموسة.

قال زيلينسكي إن ترمب بحاجة إلى إشراك أوكرانيا لتحقيق النجاح، نظرًا لأن روسيا لا تسعى لإنهاء الحرب بينما ترغب أوكرانيا بذلك. وفي المقابل، أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، يوم الجمعة، استعداد بلاده للعمل مع الولايات المتحدة لمناقشة القضايا المتعلقة بأوكرانيا، مشيدًا ببراغماتية وتركيز نظيره الأمريكي.

آمال جديدة في المحادثات

أوضح زيلينسكي أن أي تحضير لمحادثات يجب أن يضمن حضور أوكرانيا وأمريكا وأوروبا وروسيا. لكنه أشار إلى عدم وجود إطار محدد حتى الآن لتلك المحادثات، مشددًا على أهمية تحديد صيغة مكتوبة بشأن كيفية الوصول إلى سلام عادل قبل أي اجتماع. كما أعرب عن خشيته من أن تفرض روسيا قرارات السلام دون موافقة أوكرانيا.

تزايدت التكهنات حول إمكانية حدوث مفاوضات سلام مع انتخاب ترمب، بعد أن توشك الحرب على دخول عامها الثالث. وأوضحت الإدارة الروسية أنها تنتظر من واشنطن “إشارات” في هذا الاتجاه، عقب إعلان ترمب استعداده للقاء بوتين “على الفور”.

مفاوضات مرفوضة دون أوكرانيا

وفي إطار متصل، وصف ترمب الحرب في أوكرانيا بـ “السخيفة”، مهددًا موسكو بعقوبات اقتصادية جديدة إذا لم توافق على إجراء مفاوضات. وأكد زيلينسكي أن بوتين يحاول التلاعب برغبة ترمب في الوصول إلى السلام، مشدداً على أن أي محاولات روسية “لن تنجح”.

من جانبه، أكد أندريه يرماك، رئيس مكتب الرئاسة الأوكرانية، يوم الجمعة، أن كييف ترفض أي مفاوضات تجري بين بوتين وترمب دون مشاركة أوكرانيا، مشددًا على أن بوتين يهدف للتفاوض على مستقبل أوروبا بمعزل عن دولها.

محادثات مع مولدوفا

في سياق منفصل، زارت رئيسة مولدوفا، مايا ساندو، كييف يوم السبت، لعقد محادثات مع نظيرها الأوكراني في ظل زيادة التوترات في منطقة ترانسنيستريا الانفصالية. وأشارت ساندو في منصتها على “إكس” إلى أهمية بحث مواضيع الأمن والطاقة والبنية التحتية والتجارة، بالإضافة إلى الدعم المتبادل في سعيهما نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

تتزايد القلق في مولدوفا من توسع النزاع ليشمل أراضيها في ظل محاولات روسيا زعزعة الاستقرار في ترانسنيستريا. ووجه رئيس الوزراء المولدوفي، دورين ريسيان، الاتهامات لموسكو بالسعي لإثارة “عدم الاستقرار” في بلاده.

تطورات ميدانية في دونيتسك

على الصعيد الميداني، أعلنت السلطات الأوكرانية عن عمليات إجلاء جديدة لعائلات تضم أطفالاً في منطقة دونيتسك شرقي البلاد، حيث تتقدم القوات الروسية بشكل كبير على الجبهة الشرقية. جاء هذا القرار بعد اتخاذ قرار مشابه في منطقة خاركيف، ما يعكس التدهور المتزايد لوضع الجيش الأوكراني.

وأشار حاكم منطقة دونيتسك، فاديم فيلاشكين، عبر “تلغرام” إلى بدء الإجلاء القسري في 25 بلدة صغيرة، محذرًا الأهالي من تزايد الضغوطات على المنطقة بسبب القصف المتواصل. وذكّر بأن الأطفال يجب أن يعيشوا في بيئة آمنة بعيدة عن خطر النزاع.

تقارير حول الضحايا

وفي تطور أمني آخر، أفادت السلطات المحلية بوفاة ثلاثة أشخاص نتيجة قصف أوكراني قرب خيرسون، المدينة التي تسيطر عليها روسيا. ذكر المسؤول المحلي، فلاديمير سالدو، أن الجيش الأوكراني استخدم ذخائر عنقودية في الهجوم، مشيرًا إلى تبادل الاتهامات بين كييف وموسكو بشأن استخدام هذه الذخائر منذ بداية النزاع.

ومنذ الهجوم الروسي على أوكرانيا في فبراير 2022، احتلت موسكو أجزاء من منطقة خيرسون، بينما تتواصل المعارك في منطقتي دونيتسك وزابوريجيا. تشهد مدينة خيرسون قصفًا مستمرًا من الجانب الروسي، بعد أن اضطرت القوات الروسية إلى الانسحاب منها في نوفمبر 2022.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك