شهدت مدينة غزة اليوم (السبت) حدثاً بارزاً تمثل في تسليم أربع جنديات إسرائيليات من قبل حركة “حماس”، في إطار اتفاق الهدنة. وقد أُقيمت مراسم الاستقبال في ميدان فلسطين بحضور حشود جماهيرية، مما يعكس قوة الحركة الفلسطينية ونفوذها، بحسب ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.
تسليم الجنديات
خرجت الجنديات الأربع، اللواتي تم تحريرهن، من مركبات متنوعة الألوان تتراوح بين الأبيض والأسود، وسط ميدان فلسطين، حيث كانت محاطات بمقاتلين فلسطينيين شكلوا درعاً لحمايتهن من الحشود المتجمعة. وقد حملن على أكتافهن حقائب خفيفة تحمل شعار “حماس”، أُشير لاحقًا إلى أنها تحتوي على “هدايا” وفقًا لمصادر الحركة.
أبدت الجنديات سعادة كبيرة حيث لوّحن بأيديهن للحشود، ورفعن إبهاماتهن في إشارة إلى الفرح وسط تصفيق وهتافات حماسية.
تنظيم أفضل لتسليم الرهائن
يبدو أن حركة “حماس” أرادت فرض نظام أكبر خلال عملية تسليم الجنديات، بعد الفوضى التي شهدتها عملية تسليم ثلاث رهائن الأسبوع الماضي. لذا، أُقيمت المنصة لتقديم المجندات بملابسهن العسكرية، اللاتي كان قد تم اختطافهن في الهجوم الذي وقع في السابع من أكتوبر 2023 على إسرائيل.
بعد انتهاء الفعاليات، تم تسليم الجنديات الأربع إلى “الصليب الأحمر الدولي” الذي كان بانتظارهن في سياراته البيضاء.
أجواء احتفالية
وشهد ميدان فلسطين أيضًا وجود عدد كبير من المسلحين الملثمين من حركتي “حماس” و”الجهاد”، الذين ارتدوا الزي العسكري ووصلوا على متن سيارات دفع رباعي ودراجات نارية. وقد انتشروا في ساحة الميدان التي شهدت دمارًا نتيجة القصف.
بعضهم كان يحمل رايات الحركتين ويعصب رؤوسهم بالأوشحة الخضراء، بينما استقبلتهم الحشود بهتافات مؤيدة لـ”كتائب القسام”. كما قامت إحدى النساء برش الزهور على المقاتلين، في حين تواجد آخرون لالتقاط الصور وكاميراتهم في يدهم.
آلية التوقيع
كان أحد موظفي “الصليب الأحمر”، الذي ارتدى سترة حمراء، قد جلس بالقرب من شاحنات محملة بأسلحة ثقيلة، إلى جانب مقاتل يرفع شارة حركة “حماس”. وتم التوقيع على وثيقة الإفراج عن الرهائن في ظل وجود أكوام من الحجارة من آثار القصف وعلم فلسطين الكبير خلفهم.
كما تم رفع لافتة بالعبرية كتب عليها “الصهيونية لن تنتصر”. وشمل التسليم كل من دانييل جلبوع، وكارينا أرئيف، وليري إلباغ، ونعمة ليفي، اللواتي تم اختطافهن من قاعدة مراقبة عسكرية.
الاستقبال في تل أبيب
في تل أبيب، تجمعت حشود كبيرة من الإسرائيليين لمتابعة عملية تسليم الرهائن الأربع، حيث نقلت شاشات عملاقة الحدث مباشر من غزة. وارتدى بعض المحتشدين قمصانًا كُتب عليها “لستم وحدكم” بالعبرية، في رسالة دعم للرهائن.
تحولت ساحة التجمّع إلى نقطة التقاء لعائلات الرهائن والإسرائيليين، مطالبة بالإفراج عن ذويهم، تحت مسمى “ساحة الرهائن”.
بينما كانت إحدى النساء تحمل صورة نعمة ليفي، شعرت بالدموع تسيل عند رؤيتها في الصور، حيث كانت تبلغ من العمر 19 عامًا عند اختطافها، واليوم تتجاوز العشرين.
لحظة العاطفة والحب
شهدت الساحة تصاعد الهتافات عندما أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري عبر الشاشة عن وصول الرهائن إلى الأراضي الإسرائيلية، مما أحدث تعابير الفرح والتفاؤل بين الحاضرين.


