spot_img
الأربعاء 14 يناير 2026
16.4 C
Cairo

لبنان يطالب واشنطن بإلزام إسرائيل بالانسحاب من الجنوب

spot_img

أثارت التصريحات الأخيرة للسلطات الإسرائيلية حول نيتها الاحتفاظ بنقاط عسكرية استراتيجية في جنوب لبنان ضغوطًا متزايدة على الحكومة اللبنانية لضمان الالتزام بالاتفاقات السابقة. الاتفاق الذي تم برعاية الولايات المتحدة الأميركية, ينص على انسحاب الجيش الإسرائيلي فور انتهاء المهلة المحددة لتثبيت وقف النار، والتي تنتهي فجر الأحد. هذه الخطوات تستدعي الضغط الأمريكي من أجل حماية مصداقية الدور الأميركي كضامن للاتفاق.

اتصالات عاجلة مع واشنطن

علمت مصادر خاصة أن رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون يقوم شخصيًا بإجراء اتصالات مكثفة مع الولايات المتحدة وعدد من العواصم الغربية والعربية. عون يحذر من عواقب تفلت إسرائيل من الاتفاق، داعيًا الإدارة الأمريكية الجديدة، بعد وصول الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، لممارسة الضغوط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للالتزام بشروط الاتفاق.

ويأتي تدخل عون في وقت يشهد مطالبات من رئيس المجلس النيابي نبيه بري، الذي التقى الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز، رئيس لجنة المراقبة الدولية. بري طلب من واشنطن التأكيد على ضرورة انسحاب إسرائيل فور انتهاء مهلة الستين يومًا لتثبيت وقف النار، في ظل استمرارها بانتهاكات الاتفاق، وذلك من خلال تدمير عدد من المنازل في المناطق الحدودية.

مؤشرات عدم التفاؤل

أكدت مصادر متابعة للقاء أن الجنرال الأميركي لم يحمل أخبارًا مطمئنة بشأن تنفيذ الاتفاق الذي توصل إليه بري مع الوسيط الأميركي آموس هوكستين. تتطلع إسرائيل إلى تمديد المهلة للانسحاب من الجنوب، رغم دعم الاتفاق من كل من ترمب وسلفه بايدن. وجددت التأكيد على أن لبنان يفوض واشنطن لضمان تطبيق الاتفاق، معبرًا عن رفضه لتمديد المهلة لأكثر من بضعة أيام.

كما استفسر بري عن موقف واشنطن من الاتفاق، مؤكدًا أن التعذر ببطء الجيش اللبناني في الانتشار مع قوات “يونيفيل” ليس مبررًا كافيًا لتأخير الانسحاب. وأشارت المصادر إلى أنه ليس هناك ما يمنع إسرائيل من التعاون مع الجيش اللبناني لحل القضايا المتعلقة بالأسلحة التي يمكن أن تتواجد في المنطقة.

الحذر من الأبعاد السياسية

تساؤلات عديدة تثار حول ما إذا كانت إسرائيل تسعى من خلال إصرارها على البقاء في بعض المواقع لإرسال رسالة سياسية تفيد بأنها قادرة على الدخول إلى العمق اللبناني متى شاءت. يتذرّع الإعلام الإسرائيلي بخطر وجود مجموعات تهدد أمن مستوطناتها القريبة من الحدود.

وفي هذا الإطار، يعكف “حزب الله” على رد فعل محايد، حيث اختار المنهج “المدني” في مطالبة الدولة اللبنانية بالضغط على الدول الضامنة لإجبار إسرائيل على الانسحاب الكامل خلال المهلة المقررة. الحزب يؤكد دعمه للجهود الدولية لاسترجاع الأراضي المحتلة من براثن الاحتلال، مُدركاً أنه سيتخذ موقفًا أكثر حزمًا إذا لم تلتزم إسرائيل بالانسحاب.

تحديات مستقبلية

بينما تعتبر المصادر الرسمية أن إمكانية الضغط الأمريكي على إسرائيل قائمة، فإن هناك مخاوف من استخدام واشنطن للأحداث الحالية كسلاح للضغط على لبنان. جوانب الحديث تشير إلى اهتمام واشنطن بتعزيز علاقاتها بحكومة جديدة في لبنان، حيث تعتبر الانتخابات الرئاسية وما تلاها من تشكيل حكومي تحولاً إيجابيًا.

كما لا يمكن تجاهل أن التهديدات الإسرائيلية بعدم الانسحاب قد تهدف لاختبار استعداد “حزب الله” للتصعيد، مما يضعه في موقف محرج أمام جماهيره إذا اختار فعلاً ضبط النفس. تحليل الأوضاع يعكس أيضًا احتمالات ألّا تجد تل أبيب دعمًا عالميًا لتمديد الفترة وعدم الالتزام بالقرارات السابقة المتعلقة بالجنوب اللبناني.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك