تشهد الضفة الغربية تصاعدًا في موجة العنف، حيث تندلع هجمات وعمليات عسكرية تثيرها المستوطنون، بينما يُحافظ قطاع غزة على هدنة هشة منذ الأحد الماضي. ويظهر التحليل الأخير لصحيفة “لوفيغارو” الفرنسية أن التوترات قد انتقلت إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.
عملية عسكرية واسعة
بعد يومين من بدء الهدنة في غزة، وفي اليوم التالي لتنصيب دونالد ترمب رئيسًا جديدًا للولايات المتحدة، نفذ الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية واسعة في مخيم جنين للاجئين شمال الضفة الغربية. وقد أُطلق على هذه العملية “الجدار الحديدي”، وشارك فيها مئات العسكريين الإسرائيليين مدعومين بالطائرات والطائرات المسيرة والجرافات المدرعة.
وفقًا للجيش الإسرائيلي، أسفرت المعارك عن مقتل 13 شخصاً بحلول يوم الخميس، ما يعكس تصاعد حدة الصراع في المنطقة.
خروج السكان وضغوط عسكرية
أفاد شهود عيان أن مئات السكان غادروا مخيم جنين، الذي يضم نحو 25 ألف نسمة، بالتزامن مع تصاعد القصف. في حين نفى الجيش الإسرائيلي أن يكون قد أصدر أوامر بإخلاء المباني، وهو ما يختلف عن الأوامر المتكررة للإخلاء في غزة على مدى الأشهر الماضية.
في سياق متصل، شنت القوات الإسرائيلية مساء الأربعاء هجومًا على خلية تابعة لحركة الجهاد الإسلامي في قرية برقين قرب جنين. وأعلنت أنها قتلت “إرهابيين اثنين” واعتقلت آخرين، الذين يُزعم أنهم شاركوا في هجوم استهدف حافلة تقل مدنيين إسرائيليين في أوائل يناير.
تصاعد العنف من المستوطنين
تستمر هجمات المستوطنين المتطرفين ضد القرى الفلسطينية في الضفة الغربية، حيث وقعت آخر الغارات يوم الاثنين الماضي في قرية جينصافوط.
ورغم هذه الهجمات، يُظهر المسلحون الفلسطينيون تصميماً متزايداً، حيث تنمو مجموعات صغيرة في المدن ومخيمات اللاجئين، خاصة في شمال الضفة الغربية، ويرتبط العديد منها بشكل ما بحركة “حماس” أو حركة “الجهاد الإسلامي”.
القلق من انتشار السلاح
ويدعي الجيش الإسرائيلي أن كميات كبيرة من الأسلحة تُهرب إلى الأراضي الفلسطينية من إيران، وهو ما يزيد من القلق الأمني في المنطقة وفق ما ذكرته صحيفة “لوفيغارو”.
ردًا على ذلك، أقام الجيش عشرات الحواجز الأمنية، تخوفاً من اندلاع موجة احتجاجات واسعة. وأثرت هذه الإجراءات على حركة المرور، حيث أصبح التنقل بين مدن الضفة الغربية صعبًا، قد يستغرق انتقال المواطنين من رام الله إلى القدس، التي تبعد 27 كيلومتراً فقط، أكثر من أربع ساعات.


