في إطار فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أعرب الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد عن تفاؤله حيال إلتزام الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترمب بإقرار السلام، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل بداية إيجابية لحل النزاعات في الشرق الأوسط والعالم.
وأشار رشيد، خلال حوار مع صحيفة “الشرق الأوسط”، إلى أن الحديث عن النفوذ الإيراني على الفصائل المسلحة في العراق يحمل مبالغة كبيرة، مؤكدًا أن جميعها تخضع لسيطرة الحكومة العراقية. كما تناول الرئيس العراقي هواجس بلاده الأمنية المتعلقة بالنشاطات الإرهابية القريبة من الحدود السورية، مشددًا على ضرورة تعاون المجتمع الدولي لإيجاد حلول جذرية لمخيمات اعتقال الإرهابيين.
ترمب وإعادة العلاقات
رحب الرئيس العراقي بعودة ترمب إلى البيت الأبيض مجددًا، مشيدًا بالعلاقات الجيدة بين العراق والولايات المتحدة. وعبّر عن شكره لموقف واشنطن في دعم بلاده خلال محاربة تنظيم (داعش)، مشيرًا إلى استمرار وجود القوات الأمريكية في العراق بموجب اتفاقيات ثنائية.
في تهنئته لترمب بمناسبة فوزه، أشاد رشيد بتكرار الأخير رغبته في إنهاء الحروب وتعزيز الأمن في مختلف أنحاء العالم، معتبرًا ذلك خطوة إيجابية تعود بالنفع على الجميع.
النظام الإيراني وتأثيره
انتقد رشيد المبالغات بشأن التأثير الإيراني على الفصائل المسلحة، مؤكدًا أنها تخضع لسيطرة الحكومة العراقية. وأوضح أن الظروف الحالية تستدعي عدم استخدام السلاح والاهتمام بالتسويات السياسية، بعد اتفاقيات وقف القتال.
واعتبر أن علاقات العراق مع إيران جيدة، مشددًا على أن القرار في العراق يصنع داخليًا، دون أي تدخل من دول أخرى. ودعا إلى تعزيز العلاقات مع جميع دول الجوار وتحقيق الاستقرار الضروري للمنطقة.
التحديات الأمنية
جاءت إجابة الرئيس العراقي عند سؤاله عن التحديات الأمنية في سوريا إيجابية، مشيرًا إلى أن العراق لا يزال يحاول دعم جهود استقرار هذا البلد الجار.
على الرغم من عدم رضا العراق عن تصرفات الحكومة السورية، إلا أن رشيد أكد استمرارية المحاولات لتحسين الوضع، معربًا عن أمله في نجاح الإدارة الجديدة في سوريا.
أزمة المياه
تعاني العراق من أزمة مياه متزايدة تؤثر على الاقتصاد والأمن الغذائي. وأكد رشيد أن هناك عوامل رئيسية وراء هذه الأزمة، تتضمن سلوكيات دول الجوار التي تتحكم في منابع نهري دجلة والفرات.
واعتبر التعاون مع تركيا وإيران أمرًا حيويًا لحل هذه المشكلة، مشيرًا إلى أن السدود التي أقيمت على نهري دجلة والفرات في تركيا تمثل أحد الأسباب الرئيسية للأزمة الحالية.
كذلك تحدث عن أهمية استغلال الأمطار بشكل أفضل لتحسين حصة العراق من المياه، مشددًا على ضرورة استخدام تقنيات الري الحديثة والإدارة الرشيدة للموارد المائية.


