spot_img
الخميس 12 فبراير 2026
17.4 C
Cairo

ترمب يخطط لتغيير خليج المكسيك إلى «خليج أميركا»

spot_img

في خطوة مثيرة للجدل، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال خطاب تنصيبه عزيمته على تغيير اسم “خليج المكسيك” إلى “خليج أميركا”. ويأتي هذا الإعلان وسط اهتمام متزايد بالأنشطة الاقتصادية البحرية في المنطقة.

أهمية المنطقة الاقتصادية

يمثل حوض المحيط الذي يحيط به ساحل الخليج الأميركي، والولايات الشرقية في المكسيك، وجزيرة كوبا، مركزاً أساسياً للنشاط الاقتصادي، بما في ذلك صيد الأسماك، والنقل البحري، وإنتاج النفط والغاز. ويعتبر هذا الاهتمام من قبل ترمب، وفقاً لصحيفة “الغارديان”، تجسيداً لطموح الولايات المتحدة في تعزيز نفوذها في هذه المياه.

تصريحات الرئيس ترمب

جاءت تصريحات ترمب عن تغيير الاسم بعد أداء اليمين يوم الاثنين، حيث صرح: “بعد فترة قصيرة من الآن، سنغير اسم خليج المكسيك إلى خليج أميركا”. وقد سبق له طرح هذا الاقتراح في وقت سابق من الشهر، واصفًا الاسم الجديد بأنه “جميل” و”ملائم”، معتبراً أن “الأعمال تجري هناك تحت إمرة أميركا، وهو ملكنا”.

عدم وجود بروتوكول دولي

تجدر الإشارة إلى أنه لا يوجد اتفاق دولي رسمي أو بروتوكول محدد لتسمية المناطق البحرية. ورغم جهود المكتب الهيدروغرافي الدولي (IHB) في توحيد الأسماء وحل النزاعات، إلا أنه ليس هناك هيئة دولية تمتلك الصلاحية النهائية بشأن أسماء البحر.

إجراءات أميركية لا أثر لها دولياً

على الرغم من مشاريع الترخيص الأخرى التي أعلنها ترمب في بداية رئاسته، يأتي تغيير اسم الخليج ضمن قرارات غير مصحوبة بأوامر تنفيذية. ومع ذلك، أوضح أنه سيبدأ “في فترة قصيرة من الآن”، مما يثير تساؤلات حول مدى تنفيذه الفعلي.

تأثير التغييرات على الدبلوماسية

من الناحية النظرية، يمكن لهذه الإجراءات أن تحدث تغييرات في الوثائق الرسمية داخل الولايات المتحدة، لكن الدول الأخرى ليست ملزمة بمواكبة هذا التغيير. وغالباًما تتسبب اختلافات التسميات هذه في توترات دبلوماسية بين الجوار.

أمثلة من التاريخ

مثلاً، شهدت المياه بين شبه الجزيرة الكورية والأرخبيل الياباني خلافات كبيرة، حيث تسمي طوكيو المنطقة بحر اليابان، بينما تشير كوريا الجنوبية إليها باسم بحر الشرق، عازيةً ذلك إلى آثار الاستعمار الياباني.

تباين التسميات في آسيا

في سياق مشابه، البحر الذي يقع بين بروناي والصين وماليزيا والفلبين وتايوان وفيتنام يُعرف في اللغة الإنجليزية باسم بحر الصين الجنوبي، بينما له تسميات مختلفة في الدول المجاورة، مثل بحر الفلبين الغربي في الفلبين.

الدور الأميركي في الأسماء الجغرافية

في الولايات المتحدة، تتولى هيئة الأسماء الجغرافية مسؤولية الحفاظ على الاستخدام الموحد للأسماء، حيث تُشدد الهيئة على ضرورة وجود سبب مقنع لتغيير الأسماء، مشيرة إلى أن الاستخدام والقبول المحلي هما الأمران الأكثر أهمية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك