تعهدت الصين بدعم منظمة الصحة العالمية في ظل انسحاب الولايات المتحدة من الهيئة، والذي جاء بعد توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مرسوم يسحب بلاده منها. وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوو جياكون، على أهمية تعزيز دور المنظمة الدولية، مشيراً إلى أن الصين ستواصل دعمها كما كان الحال دائماً.
انسحاب أميركي من المنظمة
وقع ترمب على أمر انسحاب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية، منتقداً عدم استقلاليتها وتأثير الدول الأعضاء على قراراتها. وأوضح ترمب أن المنظمة طالبت الولايات المتحدة بدفعات مالية تعتبرها “غير منصفة”، متهماً إياها بأنها “احتالت” على بلاده.
كما أعرب غوو جياكون عن قلق الصين تجاه انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس للمناخ للمرة الثانية، مؤكدًا أن التغير المناخي يعد تحدياً عالمياً لا يمكن لدولة حله بمفردها.
الإجراءات الأميركية الأخرى
ولفت جياكون إلى أن قرار ترمب بإدراج كوبا ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب يمثل “تنمراً” من جانب واشنطن. واعتبر أن استخدام هذه القائمة بشكل متكرر يتناقض مع الحقائق، مما يكشف وجه الولايات المتحدة في سياستها المتسلطة.
كان ترمب قد أقدم على توقيع أمر تنفيذياً بالانسحاب من اتفاقية باريس، والذي يسعى إلى خفض انبعاثات غازات الدفيئة. هذا الإعلان تضمن رسالة رسمية إلى الأمم المتحدة، تخطرها بانسحاب البلاد من الاتفاق التاريخي المبرم في عام 2015.
آمال التعاون التجاري
من الناحية الاقتصادية، أعربت الصين عن أملها في التعاون مع الولايات المتحدة لتسوية القضايا التجارية، في ظل تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على الواردات من الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وقال جياكون إن الصين مستعدة لتعزيز الحوار مع الولايات المتحدة وتقديم حلول مناسبة للاختلافات بين الدولتين. وأكد أن الصين تأمل في أن تعمل واشنطن بشكل مشترك معها لتعزيز النمو المستقر للعلاقات الاقتصادية والتجارية بينهما.


