spot_img
الأربعاء 14 يناير 2026
14.4 C
Cairo

مصر تسعى لتعاون أوروبي في إدارة الموارد المائية

spot_img

تسعى الحكومة المصرية لتعزيز شراكتها مع الاتحاد الأوروبي في إدارة الموارد المائية، لمواجهة التحديات الكبيرة الناجمة عن محدودية هذه الموارد. وفي اجتماع وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم مع سفيرة الاتحاد الأوروبي في القاهرة أنجلينا إيخورست، تم بحث سبل التعاون في مجال إعادة استخدام المياه وتقنيات معالجتها.

عجز المياه في مصر

تعاني مصر من عجز مائي يصل إلى 54 مليار متر مكعب سنوياً، حيث تبلغ إجمالي مواردها المائية حوالي 60 مليار متر مكعب، في حين تحتاج إلى 114 مليار متر مكعب سنوياً، وفقًا للبيانات الصادرة عن وزارة الري المصرية.

تعتمد مصر بشكل كبير على حصتها من مياه نهر النيل، التي تبلغ 55.5 مليار متر مكعب سنويًا، وهي تمثل 98% من موارد المياه في البلاد.

خطط استراتيجية للري

وخلال اللقاء، تم مناقشة تطوير خطة العمل الاستراتيجية للفترة من 2024 إلى 2027، بما يتماشى مع الأولويات المصرية. وأكد سويلم دور الدعم الأوروبي في تحسين فعالية الري وإعادة استخدام المياه ومواجهة التأثيرات الناتجة عن تغير المناخ.

كما أنه تم توقيع اتفاقية شراكة مائية بين الحكومة المصرية والاتحاد الأوروبي خلال مؤتمر المناخ COP28 في دبي عام 2023، بهدف تعزيز إدارة الموارد المائية والحوار وتبادل الخبرات بين الجانبين.

مشروعات المياه الحديثة

وأوضح وزير الري أن مصر تتبنى نظام الجيل الثاني لتحسين كفاءة استخدام المياه، مشيرًا إلى مشاريع تأهيل المنشآت المائية وتطبيق التحكم الآلي، بالإضافة إلى مشروعات الري الحديث وتطوير تقنيات معالجة المياه وتحلية مياه البحر.

من بين المشروعات المهمة التي تنفذها الحكومة بالتعاون مع دول الاتحاد الأوروبي، البرنامج القومي الثالث للصرف وتحسين نوعية المياه في مصرف كيتشنر، بالإضافة إلى تحديث تقنيات الري لتلبية احتياجات المزارعين في صعيد مصر.

الخبرات الأوروبية

ينظر الخبراء إلى الخبرات الأوروبية كرافد مهم لمساعدة مصر في مواجهة أزمة ندرة المياه. وقد سبق لمصر الاستعانة بخبراء أوروبيين ضمن جهودها لمواجهة هذه التحديات، وفق أستاذ الموارد المائية نادر نور الدين، الذي أكد أن العديد من المقترحات الأوروبية باتت جزءًا من استراتيجيات الحكومة المصرية.

قامت الحكومة بوضع استراتيجية لإدارة الموارد المائية حتى عام 2037، باستثمارات تصل إلى 50 مليون دولار لمشاريع متعددة تشمل محطات لتحلية مياه البحر وإعادة تدوير مياه الصرف بالتقنيات الحديثة.

تعاون متواصل

وعن التعاون مع الاتحاد الأوروبي، أكد نور الدين أن الخبرات الأوروبية تمثل الأفضلية في تطوير إدارة المياه، مشيرًا إلى أهمية الاستفادة من المنح الأوروبية خاصة في سياق التكيف مع التغيرات المناخية.

وفقًا لأستاذ الموارد المائية عباس شراقي، يُعتبر الاتحاد الأوروبي من أبرز الشركاء في التنمية لمصر، مشددًا على أن التعاون المائي يُعزز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين في مختلف المجالات.

يؤكد شراقي على أن لدى الاتحاد الأوروبي تقنيات حديثة تدعم تطوير إدارة المياه، خاصة في الدول التي تواجه تحديات شح المياه.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك