في آخر يوم له كرئيس للولايات المتحدة، توجه جو بايدن إلى ولاية كارولاينا الجنوبية، حيث دعا الأمريكيين إلى “الحفاظ على الإيمان بأيام أفضل مُقبلة” خلال احتفاله بالعيد الوطني لتكريم رمز الحقوق المدنية مارتن لوثر كينغ جونيور.
زيارة تاريخية
جرت هذه الزيارة قبل يوم واحد من تسليم السلطة إلى دونالد ترمب، حيث شارك بايدن في قداس بكنيسة المعمدانية التبشيرية الملكية، التي تُعتبر واحدة من الكنائس التاريخية للسود في شمال تشارلستون. وخلال الحدث، أكد بايدن للمصلين أنه “لن يذهب إلى أي مكان” متعهدًا بأن تُبقى أميركا “ملتففة حول الإيمان بأيام أفضل.”
رافق بايدن في هذه الرحلة الرسمية زوجته جيل، حيث قضى الزوجان يومهما في مدينة تشارلستون التاريخية، التي تحمل في ذاكرتها تجارب مؤلمة من العبودية والتمييز العنصري. ويُذكر أن المدينة شهدت في عام 2015 مذبحة عنصرية مروعة راح ضحيتها مرتادون من السود في كنيسة، حيث حُكم على الجاني بالإعدام لارتكابه هذه الجريمة.
رسالة أمل
وخلال وجوده في الكنيسة، قال بايدن “في كل مرة أقضي فيها وقتًا في كنيسة للسود، أفكر في شيء واحد: كلمة الأمل.” كما يُعتبر يوم الاثنين عطلة وطنية في الولايات المتحدة لتكريم مارتن لوثر كينغ جونيور، الذي نادى بالمقاومة غير العنيفة لكفاح الأمريكيين السود من أجل حقوقهم. واغتيل كينغ عام 1968 بعد أن حصل على جائزة نوبل للسلام.
عبر بايدن (82 عامًا) عن أفكاره بمقتبس من والده، حيث قال “اعتاد والدي أن يقول إن الخطيئة الكبرى هي إساءة استخدام السلطة”، دون أن يذكر اسم ترمب. وتابع “الإيمان يعلمنا أن أميركا التي نحلم بها أقرب مما نعتقد.”
ختام مؤثر
اختتم بايدن كلمته وسط تصفيق الحاضرين قائلاً “فلنحافظ على الإيمان بأيام أفضل!”، حيث كانت ولاية كارولاينا الجنوبية ومجتمعها الأميركي من أصل إفريقي لها دور حاسم في دعم بايدن خلال الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في عام 2020.


