spot_img
الأربعاء 14 يناير 2026
12.4 C
Cairo

وقف إطلاق النار في غزة: بداية أمل بعد 15 شهراً من الحرب

spot_img

أعلنت السلطات الإسرائيلية أن اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة “حماس” سيدخل حيز التنفيذ اليوم الأحد في تمام الساعة 8:30 بالتوقيت المحلي، مما يثير الآمال في إنهاء النزاع المستمر منذ 15 شهراً والذي أسفر عن مقتل عشرات الآلاف في قطاع غزة.

وذكرت وسائل إعلام تابعة لحركة “حماس” أن القوات الإسرائيلية بدأت اليوم بالتراجع من مناطق في مدينة رفح، جنوب قطاع غزة، إلى محور فيلادلفيا على الحدود المصرية.

تصريحات نتانياهو

وفي تصريحات له، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن بلاده تحتفظ بحق استئناف القتال في غزة بدعم أمريكي، وأعرب عن التزامه بإعادة جميع الرهائن المحتجزين في القطاع الفلسطيني إلى ديارهم.

وأوضح نتانياهو في خطاب متلفز، أنه يحتفظ بالحق في استئناف الحرب إذا دعت الحاجة، وذلك قبيل بدء سريان اتفاق الهدنة. وشدد على أن المرحلة الأولى من الاتفاق، التي تمتد لـ 42 يوماً، تمثل “وقف إطلاق نار مؤقت”. وأضاف: “إذا كنا مضطرين لاستئناف الحرب، فسوف نعمل على ذلك بقوة”.

تفاصيل الاتفاق

يتضمن الاتفاق في مرحلته الأولى، والتي تمتد لستة أسابيع، الإفراج عن 33 رهينة محتجزين في غزة. في المقابل، ستقوم إسرائيل بإطلاق سراح 737 معتقلاً فلسطينياً، كما أعلنت وزارة العدل الإسرائيلية.

بدورها، أكدت مصر، التي تلعب دور الوساطة في عملية التهدئة، أن إسرائيل ستطلق 1890 فلسطينياً معتقلاً مقابل الإفراج عن 33 رهينة إسرائيلياً خلال المرحلة الأولى من الهدنة.

المساعدات الإنسانية

وفقاً للرئيس الأمريكي جو بايدن، تشمل المرحلة الأولى أيضاً انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق المأهولة في غزة وزيادة المساعدات الإنسانية للقطاع الذي تواجهه الأمم المتحدة بأزمة مجاعة. وأعلن وزير الخارجية المصري أن هناك اتفاقاً لمرور 600 شاحنة يومياً إلى داخل غزة، منها 50 شاحنة مخصصة للوقود.

وفي المرحلة الأولى، سيتم التفاوض على ترتيبات المرحلة الثانية لوضع حد نهائي للحرب، كما صرح رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. يُنتظر أن تتيح المرحلة الثانية الإفراج عن بقية الرهائن، بينما تُركز المرحلة الثالثة على إعادة بناء غزة وإعادة رفات الرهائن الذين قضوا أثناء احتجازهم.

الحياة في غزة بعد الحرب

في غزة، ينتظر العديد من النازحين العودة إلى ديارهم بفارغ الصبر. حيث أكد أحمد حمودة، أحد النازحين في دير البلح، أنهم يتطلعون بشغف لهذه اللحظة.

كانت الحرب قد اندلعت في 7 أكتوبر 2023، نتيجة هجوم غير مسبوق قامت به “حماس” على الأراضي الإسرائيلية، وتسببت في دمار هائل في القطاع. حسب بيانات رسمية إسرائيلية، أدت الاشتباكات إلى مقتل 1210 أشخاص، غالبيتهم مدنيون، وخطف 251 آخرين، لا يزال 94 منهم محتجزين في غزة. بينما ذكرت وزارة الصحة الفلسطينية أن أكثر من 46899 فلسطينياً بينهم نساء وأطفال قضوا في الحرب الإسرائيلية.

تحليل الوضع القائم

تشير التقارير إلى أن حركة “حماس”، التي استولت على السلطة في غزة عام 2007، قد ضعفت بشكل ملحوظ، إلا أن هدف نتانياهو في القضاء عليها لا يزال بعيد المنال، كما يعتقد الخبراء. وبعد أكثر من عام من المفاوضات، تم الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار يوم الأربعاء، الذي أقرته الحكومة الإسرائيلية عقب تلقي موافقة من “حماس” التي تُعتبر منظمة إرهابية من قبل العديد من الدول.

الإعلان جاء مع بيان الحكومة الإسرائيلية الذي أوضح أنه سيتم تحرير رهائن اليوم، مع عدم تحديد عددهم أو موعد إطلاقهم. أفاد مصدر قريب من “حماس” بأن الثلاث إسرائيليات المرجح الإفراج عنهن كن في المقدمة.

خطوات تحرير الرهائن

أكد مسؤول عسكري إسرائيلي أنه تم إنشاء نقاط تفتيش عند معابر كرم أبو سالم وإيريز ورعيم، حيث سيُعاين الأطباء الأفراد المفرج عنهم قبل نقلهم إلى مستشفيات في إسرائيل. وشدد نتانياهو على ضرورة حصوله على قائمة بأسماء الرهائن المزمع الإفراج عنهم قبل بدء العملية، لافتاً إلى أن الحكومة الإسرائيلية قد حددت 95 معتقلاً فلسطينياً سيتم الإفراج عنهم في المرحلة الأولى، معظمهم من النساء والقاصرين.

نجم عن هذه المشاورات الإفراج عن زكريا الزبيدي، القيادي السابق بكتائب شهداء الأقصى، والرهينتين الفرنسيين عوفر كالديرون وأوهاد ياهالومي كجزء من الترتيبات المعمول بها.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك