دعا فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، اليوم الجمعة، جميع الأطراف إلى الالتزام الكامل باتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين في غزة.
أهمية المساعدات الإنسانية
وشدد لازاريني على ضرورة وصول المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ودون عوائق إلى جميع المحتاجين في غزة، لمواجهة المعاناة الكبيرة التي يعيشها القطاع المنكوب.
وأشار لازاريني إلى استعداد “الأونروا” للتعامل مع الاستجابة الدولية وتوسيع نطاق المساعدات، موضحاً أن الوكالة ستكون جاهزة لدعم عمليات الإعمار في غزة لاحقاً، من خلال استئناف خدمات التعليم وتقديم الرعاية الصحية الأولية.
تحذيرات من تداعيات إنهاء الأونروا
وحذر لازاريني من أن إنهاء عمل “الأونروا” في الأرض الفلسطينية المحتلة سيكون له عواقب كارثية، وسيدمر الاستجابة الإنسانية الدولية في غزة، مشيراً إلى أن “التفكيك الفوضوي” للوكالة سيضر بحياة ومستقبل الفلسطينيين وسيمحو ثقتهم بالمجتمع الدولي.
كما أشار إلى الحملة المضادة التي تمولها وزارة الخارجية الإسرائيلية ضد الوكالة، مما يعرض حياة موظفيها في الضفة الغربية وقطاع غزة للخطر. واعتبر أن وقف إطلاق النار يجب أن يتبع بانتقال سياسي ينظم إنهاء تفويض “الأونروا” وتسليم خدماتها لمؤسسات فلسطينية.
الاتفاقات الجديدة في غزة
في سياق متصل، أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، عن التوصل رسمياً إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة “حماس” في قطاع غزة، والذي من المقرر أن يبدأ تنفيذه يوم الأحد المقبل.
تبلغ مدة المرحلة الأولى من الاتفاق 42 يوماً، ومن المقرر أن تشمل انسحاباً إسرائيلياً شرقاً وبعيداً عن مراكز السكان، بالإضافة إلى تبادل الأسرى والرهائن ورفات المتوفين، وزيادة إدخال المساعدات الإنسانية، وإعادة تأهيل المستشفيات والمخابز ومستلزمات إيواء النازحين.
خلفيات الصراع وأثره
وسيؤدي هذا الاتفاق المرحلي إلى وقف الحرب التي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين، وتدمير معظم أنحاء قطاع غزة، حيث أجبرت هذه الحرب معظم السكان، الذين بلغ عددهم 2.3 مليون نسمة قبل اندلاع القتال، على النزوح، وتستمر في حصد الأرواح يومياً.
وقد شنت إسرائيل هجومها على غزة بعد قيام مقاتلين من “حماس” بمهاجمة بلدات جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، مما أدى إلى مقتل 1200 شخص واحتجاز أكثر من 250 رهينة، وفقاً للإحصاءات الإسرائيلية.
تفاصيل الاتفاق الجديد
وبموجب خطة الاتفاق، ستستعيد إسرائيل نحو 100 رهينة لا يزالون في غزة، بالإضافة إلى جثث رهائن تم اقتيادهم إلى القطاع خلال الهجوم الذي وقع في السابع من أكتوبر.


