أعلنت نيجيريا أن عملياتها العسكرية ضد مقاتلي تنظيم “داعش” وجماعة “بوكو حرام” في شمال شرقي البلاد مستمرة، حيث أسفرت الجهود هذا الأسبوع عن مقتل 76 مسلحاً في ولاية بورنو. وذكرت القوات المسلحة أن التنظيم الإرهابي يحاصر أكثر من 500 مزارع محلي في المنطقة، التي تعاني من صراعات مستمرة منذ عدة أشهر.
أحداث ميدانية
في بيان صادر يوم الخميس، أفاد الجيش النيجيري بأنه تم قتل 76 مسلحاً ينتمون إلى جماعتي “بوكو حرام” و”داعش” خلال عمليات عسكرية في مناطق دامبوا وباما وتشيبوك، بين السابع والثالث عشر من يناير. وأكد المتحدث العسكري الميجر جنرال إدوارد بوبا، أن هذه العمليات تأتي في إطار جهود الجيش لتطهير المنطقة من الإرهاب.
وأضاف المتحدث أن العملية أسفرت أيضاً عن اعتقال 72 شخصاً يُشتبه في انتمائهم للتنظيمات الإرهابية، إلى جانب إنقاذ 8 رهائن كانوا مختطفين. كما تم مصادرة عدد من الأسلحة والذخائر، بما في ذلك بنادق “إيه كيه – 47″، وقنابل يدوية، وقذائف صاروخية، وعبوات ناسفة بدائية الصنع.
حصار المزارعين
تواصل القوات المسلحة في نيجيريا عملياتها ضد التنظيمات الإرهابية، بينما عانت مجموعة من أكثر من 500 مزارع محلي وعائلاتهم من حصار شديد من قِبل مقاتلي التنظيم، في منطقة غوزا بولاية بورنو. هؤلاء المزارعون فروا من هجمات تنظيم “داعش” المستمرة التي تستهدف المناطق الزراعية.
ووفقاً لتقارير متعددة، فقد أسفرت هجمات التنظيم خلال الأسبوع الماضي عن مقتل العديد من المدنيين، خاصة في منطقتي كواتا يوبه وتودون كانتا. وأشار زعيم المزارعين النازحين إلى أنهم اضطروا للهروب بسبب تصاعد العنف، الذي تجدد عند بدء الجيش عملية إنقاذ بالتعاون مع قوى مدنية.
أعمال انتقامية
ووفقًا للمصدر نفسه، فقد تعرضت عملية الإنقاذ المشتركة لكمين من مقاتلي “داعش”، مما اضطر العملية إلى التوقف بعد أن أصيب جنديان وأحد أفراد قوة المهام المشتركة المدنية. وأوضح زعماء المزارعين أنه تم دفن 43 جثة لمزارعين قتلوا خلال الهجمات.
أكثر من ثلاثين عاماً، عمل القرويون المحليون في زراعة محاصيل مثل الفاصوليا والبصل في حوض بحيرة تشاد. ورغم سيطرة تنظيم “داعش” على المنطقة، كانوا قد توصلوا إلى اتفاق مع المسلحين للزراعة مقابل دفع رسوم معينة، إلا أن هذا الاتفاق أُلغي مع اتّهام المزارعين بالتعاون مع فصيل من “بوكو حرام” المنافس.
تحذيرات المسؤولين
على صعيد متصل، حذر حاكم ولاية بورنو، باباغانا زولوم، المزارعين ومجتمعات الصيد في منطقة باغا من التعاون مع الجماعات الإرهابية. وأكد أن مثل هذه التصرفات “تشكل تهديداً كبيراً للسلام والاستقرار في المنطقة”.
وخلال لقاء مع السكان المحليين، أضاف الحاكم أن التعاون مع الإرهابيين مرفوض بشكل قاطع، ويضر بجهود القوات العسكرية لاستعادة الأمن. وأوصى زولوم المواطنين بأن يواصلوا نشاطاتهم الزراعية فقط في المناطق المأذون بها عسكريًا، مشددًا على أهمية الالتزام بالإرشادات الحكومية والعسكرية لحماية الأمن العام.


