الرئيس التونسي يواجه الاحتكار ويتصدى لغلاء الأسعار

spot_img

استقبل الرئيس التونسي قيس سعيّد، أمس في قصر قرطاج، رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري ووزيري الداخلية والتجارة لتنمية الصادرات، حيث ناقشوا سبل مواجهة ارتفاع الأسعار والاحتكار.

مكافحة ارتفاع الأسعار

أكّد سعيّد في بلاغ صدر عن رئاسة الجمهورية ضرورة وضع حد لما وصفه بـ”الارتفاع الجنوني” للأسعار، مع التركيز على مكافحة الاحتكار المقنّع الذي يشمل العديد من المواد الفلاحية.

تدهور أوضاع الفلاحين

سلط الرئيس الضوء على مقارنة غير عادلة بين أسعار بيع التمور من الفلاحين والأسعار النهائية في الأسواق، مشدداً على أن “سعر الكيلوغرام الواحد من التمور لا يتجاوز دينار واحد” في ظل الجهود المضنية التي يبذلها الفلاحون.

ووجه سعيّد اتهامات لـ”بعض الأطراف” بالتعمد في تعطيل توزيع الأسمدة والبذور، مما يزيد من معاناة الفلاحين ويهدد الإنتاج الزراعي، مؤكداً ضرورة مساءلة المتورطين في ذلك.

هيمنة الفساد

شدد رئيس الدولة على حق الشعب التونسي في العيش بكرامة واستبعاد هيمنة بارونات الفساد على السوق، معتبراً أن الشعب يجب أن يجد المواد الأساسية بأسعار معقولة.

وفق البلاغ الرئاسي، من الضروري القضاء على “التغيرات المفاجئة والمفتعلة” في أسعار المواد التي تؤدي إلى خلق الندرة وتلاعب الأسعار، مشيراً إلى أمثلة مثل جراد البحر والدواجن.

أهمية الشفافية

أكد سعيّد أن “الحرية الحقيقية تقتضي الشفافية والعدل، وتتناقض مع الاحتكار”. وأعرب عن الحاجة الماسة لوضع حد للممارسات المسيئة في أسرع وقت ممكن.

وانتقد الرئيس ما وصفه بتذرع بعض الأطراف بنقص الموارد المالية للدولة، في الوقت الذي تنفق فيه أموال طائلة على توريد مواد بأسعار مرتفعة.

ضرورة تحسين النظافة

دعا سعيّد إلى تكثيف جهود رفع الفضلات بصفة دورية، محذراً من تراجع هذه العمليات. وأكد أن بعض الأطراف تسعى لتأجيج الأوضاع الاجتماعية لتحقيق مصالح خاصة.

المسؤولية الاجتماعية

وفي ختام حديثه، أشار سعيّد إلى عزمه على محاسبة كل من يشارك في هذه الممارسات، مشدداً على ضرورة تطبيق القانون على الجميع دون استثناء، وداعياً إلى حقوق التونسيين في حياة كريمة.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن من “لفظه الشعب” لا مكان له في مستقبل تونس، وذلك في إشارة واضحة لشخصيات سياسية سابقة ساهمت في تقسيم المجتمع.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك