الولايات المتحدة تأهب ديمقراطي لوقف تمويل حرب ترامب على إيران

spot_img

تستعد القوى الديمقراطية في الولايات المتحدة لاستخدام سلطتها لمواجهة تمويل الحملة العسكرية التي يقودها الرئيس ترامب في إيران، وسط ضغوط مالية تتزامن مع مهلة تمتد حتى 11 ديسمبر.

الديمقراطيون يسعون لتمويل حكومي جديد

يدخل الكونغرس الأميركي في مرحلة حاسمة مع اقتراب موعد انتهاء التمويل الفيدرالي في 11 ديسمبر. وإذا لم يتم تمديد التمويل، فقد تواجه الحكومة الأميركية خطر الإغلاق. وفي هذا السياق، يعتبر المشرعون الديمقراطيون استغلال محادثات التمويل كفرصة لدعم موقفهم المناهض للحرب على إيران، حيث يزعمون أن أي اتفاق يجب أن يتضمن حظراً على تخصيص أموال للعمليات العسكرية في المنطقة.

في حملة انتخابية استندت إلى تعهدات بإنهاء الصراعات الخارجية، عبر العديد من الديمقراطيين عن ضرورة عدم تمويل الحرب التي يقودها ترامب على إيران. وقد شددت النائبة روزا ديلاورو، المسؤولة عن الميزانية في مجلس النواب، على رفض تمويل هذه الحرب لما لها من تبعات سلبية على الأسر الأميركية.

موقف القيادة الديمقراطية

على الرغم من عدم الإعلان عن استراتيجية واضحة بعد، فإن القيادة الديمقراطية تعكف على دراسة كيفية استخدام المفاوضات المالية لإعادة قيود على إنفاق الحكومة المتعلقة بالحرب. وفي هذا الإطار، تحدث حكيم جيفريز، زعيم الأقلية في مجلس النواب، عن الترتيبات المحتملة مع ديلاورو لوضع حد لما وصفه بـ”الحرب المكلفة والمتهورة” في إيران، مشيراً إلى أن نتائج الانتخابات تعكس رغبة الشعب الأميركي في المحاسبة.

إلى جانب ذلك، ينادي بعض المرشحين الرئاسيين المحتملين، مثل رو خانا، بضرورة إنهاء الحرب على إيران، حاثين الكونغرس على اتخاذ خطوات مماثلة لتلك التي اتخذت في نهاية حرب فيتنام. كما دعا خانا إلى تضمين بند في مشروع تمويل الحكومة يمنع تدفق الأموال الفيدرالية للخدمات العسكرية في إيران.

تصريحات حاكم إلينوي ورؤية شومر

في ظل تصاعد هذه المناقشات، حذر حاكم ولاية إلينوي، جيه بي بريتزكر، من تقديم تنازلات للجمهوريين، مشدداً على ضرورة “الثبات” في مواجهة الحرب على إيران. وقد أشار إلى أن الأغلبية الديمقراطية في الكونغرس تمنحهم القوة لتبني موقف أكثر صرامة تجاه هذه القضية.

أكد تشاك شومر، زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، على أهمية استغلال سلطة الكونغرس في التحكم في الإنفاق للخروج من هذا الإشكال. وفي تعليقاته، اعتبر أن هذه السلطة هي وسيلة فعالة للحد من أي تصرفات أحادية من قبل الرئيس ترامب في هذا السياق. وشدد على أن الوقت قد حان لإنهاء هذه الحرب التي تعكس عدم رضا العامة عنها.

المخاوف من إغلاق الحكومة

رغم الآمال في استغلال المفاوضات للضغط على إدارة ترامب، فإن هذه الخطوة قد تحمل مخاطر سياسية ملحوظة. فالتصعيد حول تمويل الحرب على إيران قد يعزز احتمال إغلاق الحكومة الفيدرالية، مما قد يعرقل الأهداف التشريعية الأخرى للديمقراطيين.

تتطلب هذه الظروف من الديمقراطيين الموازنة بين الضغط على البيت الأبيض وتحقيق نتائج من دون تبعات سلبية قد تؤثر على شعبيتهم أو نتائجهم في انتخابات المقبلة. كما يعبر بعض الأعضاء الديمقراطيين عن قلقهم إزاء العواقب المترتبة على اتخاذ مواقف صارمة، مما يستدعي حوار داخلي شاملاً قبل اتخاذ أي خطوة.

استمرار المعارضة للحرب على إيران

مانحون ومعارضون، ظل الديمقراطيون يمارسون ضغوطًا مستمرة ضد سياسة الحرب على إيران، وقد صوتوا في عدة مناسبات على قرارات تحد من السلطة التفوضية للرئيس. كما أعرب أعضاء الحزب عن رفضهم للميزانيات العسكرية المبالغ فيها التي اقترحها ترامب.

مع صعود قيادة جديدة في مجلس النواب، من المرجح أن تنتقل النقاشات الداخلية حول كيفية التصرف في جلسات التمويل المقبلة إلى مستويات أعلى. إذ من المتوقع ان تشمل تلك النقاشات اقتراحات حول كيفية ربط تبعات التمويل بإجراءات لإنهاء العمليات العسكرية في إيران.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك