الجيش الأميركي يعزز استخدام البالونات لمواجهة الصين

spot_img

يستكشف الجيش الأميركي إمكانية استخدام بالونات ذات ارتفاعات عالية، مثبتة بحمولات متطورة لمراقبة ميادين الحرب، وتعزيز الاتصالات، وتنفيذ عمليات هجومية، في إطار مواجهة الاستراتيجية الصينية المعروفة بـ “منع الوصول والحرمان من المنطقة”.

تعتبر الاستراتيجية العسكرية الصينية A2/AD وسيلة لردع القوى الأجنبية، وخاصة الولايات المتحدة، عبر التحكم في حدودها والمياه الإقليمية، مما يزيد من أهمية تطوير وسائل تكنولوجية جديدة من قبل الجيش الأميركي.

لاقى استخدام البالونات عالية الارتفاع اهتماماً متزايداً، خاصةً في السنوات الأخيرة، كما أورد موقع “Defense News“. وقد صرح قائد القيادة الأميركية متعددة المجالات في المحيط الهادئ، برنارد هارينجتون، بأن استخدام هذه البالونات يمكن أن يوفر وسيلة فعالة وأقل تكلفة مقارنةً بالأسلحة التقليدية.

حلول هجومية مبتكرة

تأسست القيادة متعددة المجالات، التي يقودها هارينجتون، بهدف دمج القدرات العسكرية البرية والجوية، مما يسهم في تغيير استراتيجية المواجهة ضد الترسانة الصينية في المحيط الهادئ.

تتضمن مهام هذه القيادة العمل في مجالات الفضاء والفضاء الإلكتروني، وتوظيف النيران بعيدة المدى لتعزيز حركة القوات المشتركة. وتشمل الأهداف خلق ثغرات في شبكات الصين الأمنية، مما يسمح للقوات الأميركية بالتدخل الآمن.

قال هارينجتون: “نركز في المحيط الهادئ على تهديدات محددة تتعلق بالشبكات الصينية، ونسعى لفتح نوافذ للعمليات المشتركة، سواء من خلال حاملات الطائرات أو وحدات التدخل السريع.” يمكن للبالونات مساعدة الجنود في ذلك من خلال توفير أنظمة الاستشعار والاتصالات اللازمة.

تكنولوجيا البالونات المتقدمة

شهد استخدام البالونات عالية الارتفاع تحولًا كبيرًا كنتيجة للتحسينات التكنولوجية التي تسمح لها بالبقاء طويلاً في الجو، مما يعزز قيمتها كمنصات رصد. يمكن لهذه البالونات أن تصل إلى ارتفاعات تتجاوز 60000 قدم وتوفر رؤية واسعة داخل المناطق المعادية.

تعد البالونات بديلاً اقتصادياً للأقمار الاصطناعية، حيث تتيح مرونة أكبر في عمليات الرصد. وأوضح هارينجتون أن هذه المنصات تُمثل جزءًا من نظام متكامل لجمع البيانات واستخدام الأصول الجوية والبرية لتعزيز القوة العسكرية.

عبر استخدام البالونات، يمكن للقيادة متعددة المجالات جمع معلومات دقيقة وتحديد أهداف العمليات بدقة. كما أشار هارينجتون إلى أن تأثيرات البالونات قد تُستخدم لإحداث ثغرات من خلال تعطيل الأنظمة المعادية بدلاً من تدميرها.

التدريبات والاختبارات

خلال مناورات Bayonet Quest 26، اختبرت القيادة قدرة التنسيق بين الأنظمة المختلفة، باستخدام طائرات مسيرة وصلت إلى مستويات متقدمة من الذكاء الاصطناعي لجمع وتحليل المعلومات. أكد هارينجتون أن هذا التنسيق يسهم في تحقيق أهداف عسكرية دقيقة وفعالة.

تحدث هارينجتون عن تقليل الحاجة إلى وجود قوات برية كبيرة، مما يجعل القوات أقل عرضة للاستهداف، حيث تُعزز القدرات القتالية من خلال تكامل الأنظمة المتعددة.

تنفذ القيادة الأميركية تجارب شاملة على البالونات في مناطق متعددة منها شمال إفريقيا والشرق الأوسط، حيث أعلنت عن نجاحات في استخدام البالونات لتعزيز القدرات العسكرية وجمع البيانات.

التوجهات المستقبلية

أشار ستيفن كاربنتر، قائد القيادة الأميركية متعددة المجالات في الشرق، إلى أهمية نشر البالونات في الطبقات العليا من الغلاف الجوي، مشيراً إلى خطط لنشر مئات البالونات في آن واحد لتحسين الاتصالات والاستشعار.

تتنوع استراتيجيات الطيران حسب الفصول وتُدرس بعناية لتحديد المواقع الأمثل لإطلاق هذه الأنظمة. وأكد كاربنتر أن هذه الأنظمة ستفتح أفقاً جديداً أمام الجيش الأميركي لتقويض تأثيرات شبكات الصين.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك