باراغواي.. كتل المعارضة تقدم طلب عزل للرئيس بينيا

spot_img

في باراغواي، تقدمت كتل المعارضة بطلب رسمي للبرلمان لعزل الرئيس سانتياغو بينيا، في أعقاب قرار البنك المركزي فرض الوصاية على أحد أكبر المصارف المتعثرة، المرتبط اسمه شخصياً بالرئيس.

طلب عزل الرئيس بينيا

أعدت كتل المعارضة في باراغواي مذكرة لعزل الرئيس سانتياغو بينيا، عقب قرار البنك المركزي السيطرة على “بنك أوينو”، والذي تسبب في أزمة مالية وإنسانية. ومع هذا القرار، وجد ملايين العملاء، بما في ذلك المتقاعدون، أنفسهم عاجزين عن الوصول إلى أموالهم ومدخراتهم.

يشار إلى أن بينيا، الذي ينتمي لتيار اليمين، كان يمتلك سابقاً حصصاً في المجموعة المالكة لـ “بنك أوينو”، لكنه باعها في العام الماضي.

توجهات البرلمان لمناقشة العزل

في تصريحاته لوكالة فرانس برس، أكد النائب المنشق ماوريسيو إسبينولا، أن المذكرة التي تتضمن اتهامات بسوء الإدارة وتضارب المصالح، حصلت على توقيع 35 برلمانياً من المعارضة. ومن المقرر أن يعقد مجلس النواب جلسة صباح الخميس لمناقشة هذا الطلب.

وشدد أن العزل يتطلب موافقة 53 نائبا على الأقل من أصل 80 في مجلس النواب، مما يعكس التحديات الكبيرة التي تواجه المعارضة في تحقيق هذا الهدف.

الخطوات القانونية لعزل الرئيس

إذا تم الموافقة على المذكرة، ستنتقل القضية إلى مجلس الشيوخ حيث تحتاج إلى تأييد 30 سيناتوراً من أصل 45. وتجدر الإشارة إلى أن حزب الرئيس يتمتع بالأغلبية في المجلسين، مما يجعل عملية العزل معقدة وصعبة التنفيذ.

تأتي هذه الأحدث في وقت يسعى فيه المسؤولون لإيجاد حلول للأزمة المالية الناتجة عن سيطرة البنك المركزي على “بنك أوينو”، والذي يضم أكثر من 3 ملايين عميل، يمثلون تقريبًا نصف سكان باراغواي.

أزمة “بنك أوينو” وأبعادها المعقدة

يشرف “بنك أوينو” على إدارة أموال ضخمة، تشمل مدخرات التقاعد وأموال حكومية. وقد أوضح البنك المركزي أن قرار فرض الوصاية جاء نتيجة لعجز حاد في رأس المال، مشدداً على أن هذه الخطوة تهدف إلى “حماية المودعين والحفاظ على استقرار النظام المالي”.

ونتيجة لذلك، تم تعليق خدمات البنك مؤقتاً في محاولة لإعادة تنظيم الأمور المالية وضمان استعادة أموال المودعين.

استقالة محافظ البنك المركزي

في سياق متصل، أعلن محافظ البنك المركزي، كارلوس كارفالو، عن استقالته الثلاثاء، وذلك استجابةً لطلب الرئيس بينيا، علماً بأن كارفالو كان يشغل سابقاً منصب رئيس “بنك أوينو”.

تشير الأحداث المتشابكة في باراغواي إلى توترات سياسية ومالية من شأنها أن تؤثر بشكل كبير على مستقبل الحكومة والرئاسة في البلاد.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك