شن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، هجومًا شديدًا على قناة “فوكس” الإخبارية المحافظة، وسط تزايد إحباطه مع ظهور نتائج انتخابات التجديد النصفي من مكتبه في البيت الأبيض.
ترامب يلقي اللوم على “فوكس”
وكتب ترامب ثلاث رسائل عبر منصته “تروث سوشال”، محملاً القناة المسؤولية عن تراجع نسب المشاهدة، مشيرًا إلى ضعف ولائها له. وقال في إحدى رسائله إن “فوكس تشهد تراجعًا كبيرًا، ليس بسببي، بل لأنها ضدي”.
كما دأب ترامب على توجيه النقد لأحد مقدمي البرامج في القناة حيث وصفه بـ”الغبي جدا”، وهاجم استطلاعًا انتخابيًا أجرته القناة، معتبرًا إياه “الأسوأ”. وكشف عن تراجع نسب المشاهدة حيث وصلت إلى 27 بالمئة، بسبب تغطيتها للموضوعات المتعلقة بالديمقراطيين واهتمامهم به.
أهمية انتخابات التجديد النصفي
تكتسب انتخابات التجديد النصفي أهمية كبيرة لترامب، إذ من الممكن أن يفقد الجمهوريون الغالبية في الكونغرس لصالح الديمقراطيين، مما قد يترتب عليه تقييد صلاحيات الرئيس. وقبل فترة قصيرة من استضافته “سهرة متابعة ليلية للانتخابات” مع أعضاء حكومته ومسؤولي إدارته في البيت الأبيض، أدلى ترامب بتصريحاته حول “فوكس”.
وأكد مسؤول في البيت الأبيض لوكالة “فرانس برس” أن ترامب بذل مجهودًا كبيرًا خلال الحملة، مشيرًا إلى أن الجمهوريين باتوا في “وضع أفضل مما كانوا عليه قبل أربع أسابيع”.
حملة انتخابية نشطة لترامب
وأقام ترامب تجمعات انتخابية شبه يومية خلال الشهر الذي سبق الانتخابات، حاثًا الجمهوريين على “التصرف كما لو أن اسمه موجود على بطاقة الاقتراع”، على الرغم من تدني معدلات تأييده إلى مستويات قياسية منخفضة.
في المقابل، أظهرت استطلاعات الرأي أن هناك فرصة جيدة أمام الديمقراطيين لاستعادة السيطرة على مجلس النواب، وربما مجلس الشيوخ، في ظل استياء الناخبين من الارتفاع الكبير في تكاليف المعيشة والجدل المتزايد حول الحرب على إيران.
ترامب يهدد بعرقلة التشريعات
وفي مقابلة هاتفية مع شبكة “سي بي إس”، لوح ترامب بأنه سيتحول إلى “السيد فيتو”، حيث تعهد بعرقلة أي تشريع يطرحه الديمقراطيون في حال فوزهم بالغالبية.
يتزامن هذا التوتر مع أجواء سياسية متصاعدة وعلى أعتاب نتائج الانتخابات التي قد تغير مسار الحياة السياسية في الولايات المتحدة.


