اتفاق استراتيجي لتطوير زورق انتحاري بحري جديد

spot_img

أعلنت مجموعة الصناعات الدفاعية الفرنسية الألمانية “KNDS” بالتعاون مع شركة “SeaOwl Technology Solutions” الفرنسية عن توقيع اتفاق استراتيجية لتطوير زورق مسير جديد متطور، مخصص للعمليات البحرية الهجومية والدفاعية ويعمل فوق سطح الماء.

جاء الإعلان عن المشروع خلال فعاليات معرض “يورونافال 2026” الذي أقيم بالقرب من باريس، حيث تم الكشف عن تفاصيل الزورق الذي يتميز بإمكاناته الحديثة لمواجهة التحديات التي تواجه القوات البحرية.

كما أوضحت الشركتان في بيان مشترك أن المركبة البحرية غير المأهولة (USV) تستهدف تعزيز فعالية العمليات البحرية المعاصرة، في ظل تصاعد التهديدات لكافة البنى التحتية البحرية.

تجمع الشراكة بين الابتكارات في تصميم الذخائر وتمتع شركة “KNDS” بخبرة طويلة في هذا المجال، فيما تساهم “SeaOwl” بخبراتها في أنظمة الروبوتات البحرية والملاحة الذاتية.

مميزات الزورق المسير الجديد

تتمتع المركبة المسيرة بسرعة قصوى تصل إلى 35 عقدة بحرية، مما يعزز قدرتها على تنفيذ عمليات سريعة للإعتراض والانتشار. كما يبلغ وزن حمولتها 30 كيلوجراماً، وهو ما يجعلها قادرة على أداء المهام الهجومية والدفاعية بكفاءة عالية.

إضافةً إلى ذلك، تصل المسافة القتالية للزورق إلى 200 كيلومتر، مما يمنحه القدرة على العمل في مناطق بحرية شاسعة. وقد تم تحسين بصمتها الرادارية والبصرية لتقليل فرص اكتشافها.

يعتمد الزورق على نظام مؤمن سيبرانياً، مدعوماً بسلسلة إطلاق محمية، كما يمكنه الملاحة ذاتياً في المناطق المتنازع عليها تحت رقابة بشرية مستمرة، حيث يظل قرار الاشتباك قيد تحكم المشغل البشري.

الثقة في التحكم البشري

تؤكد الشركتان أن السيطرة الكاملة تبقى بيد المشغل البشري رغم استخدام تقنيات الملاحة الذاتية، مما يعكس التزامهم بأمان استخدام السلاح.

وبموجب الاتفاق، ستتولى “KNDS” تطوير الرأس الحربي المناسب لدمجه في الزورق، مع التركيز على التصميم الدقيق للاعتماد على أعلى معايير الأمان.

وفي سياق ذلك، تتيح “KNDS” إنتاج الحمولة المتفجرة بوزن 30 كيلوجراماً للزورق الذي تصنعه “SeaOwl”.

سلاح استراتيجي للتفوق البحري

في تصريحات للمدير التنفيذي لشركة “SeaOwl Technology Solutions”، ماتيو جلاد، أوضح أن الزورق، الذي يُعتبر انتحاري يتلف نفسه عند الاستخدام، يمكن نشره في أسراب ويُطلق من ارتفاعات تصل إلى 7 أمتار.

وأضاف أن المركبة تكون جاهزة للعمل خلال ثوان باستخدام منصة إطلاق خاصة أو دونها، مما يعزز سرعة استجابتها الفورية.

كما أشار جلاد إلى أن تطوير هذا النوع من الزوارق يستهدف مواجهة تهديدات الطائرات دون طيار التي تستهدف الموانئ والمرافق النفطية.

تنوع المنافسة العالمية

يرى جلاد أن الابتكار الجديد يعد أكثر تطوراً من الزوارق المسيرة المتاحة حالياً، مشيراً إلى تركيزه على المنافسة مع شركات مثل “أسيلسان” التركية.

تجري “SeaOwl” محادثات مع زبائن محتملين في عدة دول عبر أوروبا والشرق الأوسط، دون الإفصاح عن التفاصيل الدقيقة.

تأتي هذه التطورات في وقت تزايدت فيه أهمية الأنظمة البحرية غير المأهولة، مع استخدام الطائرات المسيرة في استهداف المرافق الحيوية في مناطق متعددة، خاصة في الشرق الأوسط والبحر الأسود.

وأكدت تقارير “رويترز” على تصاعد تلك الهجمات منذ الغزو الروسي لأوكرانيا، ما حفز القوات البحرية على البحث عن حلول مبتكرة لحماية الموانئ والطرق البحرية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك