سجلت البنوك المركزية حول العالم أعلى وتيرة لمشتريات الذهب منذ نهاية عام 2024، حيث اشترت 321 طناً من المعدن النفيس في الربع الثالث من 2026، رغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط وكلف الاقتراض.
مشتريات قياسية
كشف تقرير مجلس الذهب العالمي الصادر الثلاثاء عن أن إجمالي المشتريات منذ بداية عام 2026 بلغ حوالي 675 طناً، متجاوزاً قليلاً ما تم تسجيله في نفس الفترة من العام الماضي. وتفصيلاً، بعد بداية بطيئة للعام، ساهمت هذه المشتريات بشكل كبير في دعم أسعار الذهب في سوق اتسم بالفتور في 2026.
الضغوط الجيوسياسية
منذ بدء الحرب على إيران في أواخر فبراير 2026، فقد الذهب نحو ربع قيمته، نتيجة لارتفاع تكاليف الطاقة التي أدت إلى تشديد السياسة النقدية. هذا الأمر أثر سلباً على أسعار المعدن الذي لا يدر عائداً، مما زاد من ضغوط الأسعار في السوق.
استراتيجيات البنوك المركزية
أشار جون ريد، كبير استراتيجيي السوق في مجلس الذهب العالمي، إلى أن الانخفاض في أسعار الذهب قد دفع العديد من البنوك المركزية لتكثيف مشترياتها. وأضاف أن قوة الدولار جعلت تحويل بعض الاحتياطيات إلى الذهب أمراً أكثر جاذبية بالنسبة للبنوك التي تتبنى نظرة سلبية تجاه العملة الأمريكية.
تجارة الذهب العالمية
وبينما كانت الصين وبولندا هما أكبر المشترين المعلن عنهما في الربع الثالث، حيث أضافت الأولى 63 طناً والثانية 41 طناً. ورغم التراجع الأخير في أسعار الذهب، استمرت تدفقات صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب في الارتفاع، حيث سجلت زيادة بمقدار 211 طناً في الربع الثالث، وفقاً لتقرير مجلس الذهب العالمي.
الرؤية المستقبلية
يعتقد ريد أنه إذا كان هناك توقعات بانخفاض الدولار على المدى الطويل، فإن الكثير من المستثمرين قد يلجؤون إلى شراء الذهب كوسيلة لحماية أصولهم، مجددين بذلك أهمية المعدن الأصفر كملاذ آمن في أوقات عدم الاستقرار المالي والسياسي.


