بدأت أسهم بنك القاهرة التداول في البورصة المصرية، في خطوة تاريخية تمثل أكبر عملية طرح في تاريخ سوق المال المصري، حيث بلغت قيمته 36.37 مليار جنيه.
انطلاق التداول
شهدت البورصة المصرية انطلاق التداول على أسهم بنك القاهرة بحضور رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ومحافظ البنك المركزي. تعد هذه الخطوة مرحلة بارزة في برنامج الطروحات الحكومية، مما يعزز دخول الاستثمارات المحلية والأجنبية إلى أحد أكبر الكيانات المصرفية في البلاد.
وفقًا للبيانات الصادرة عن مجلس الوزراء، شمل الطرح نحو 6.86 مليار سهم، ما يمثل 45% من إجمالي أسهم بنك القاهرة، بسعر 5.30 جنيه للسهم. وبلغت القيمة السوقية للبنك نحو 80.8 مليار جنيه، مقابل رأس مال مصدر قدره 30.5 مليار جنيه.
اهتمام المستثمرين
لقد حظي الطرح باهتمام استثماري كبير، حيث تجاوزت تغطية الشريحة العامة 27 مرة، مع طلبات شراء تخطت 9.29 مليار سهم. كما نجحت العملية في استقطاب تدفقات مالية من الخارج تجاوزت نصف مليار دولار، وفقاً لرئيس البورصة المصرية.
ولم يقتصر الإقبال على المستثمرين الأفراد والمحليين، إذ شاركت مؤسسات استثمارية دولية كبرى في الطرح، مثل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ومؤسسة التمويل الدولية، مما يعكس اهتمام المؤسسات الأجنبية بالفرص الاستثمارية في السوق المصرية.
الطلبات والتغطية
بلغت طلبات الاكتتاب في الشريحة الخاصة نحو 205.8 مليار جنيه، مع تغطية إجمالية تقارب ست مرات. وعند استبعاد المستثمرين الاستراتيجيين، ارتفعت نسبة التغطية إلى نحو 19.8 مرة، وفقًا لبيانات الجهات المنظمة للطرح.
يمثل إدراج بنك القاهرة إضافة كبيرة لرأس المال السوقي للبورصة المصرية، فضلاً عن توسيع قاعدة الشركات المدرجة في القطاع المصرفي. يمنح هذا الإدراج المستثمرين فرصة المشاركة في ملكية مؤسسة مالية تأسست عام 1952 ولها حضور قوي في السوق المصرفية المصرية.
أهمية الصفقة
تكتسب الصفقة أهمية خاصة في إطار برنامج الطروحات الحكومية، الذي يهدف إلى إتاحة حصص من الشركات والأصول المملوكة للدولة أمام القطاع الخاص والمستثمرين. يساهم هذا البرنامج في توسيع قاعدة الملكية وزيادة دور الاستثمار الخاص في النشاط الاقتصادي.
وأكد مجلس الوزراء أن الطرح يعزز من كفاءة إدارة الأصول ويعمق سوق المال، من خلال زيادة رأس المال السوقي وتعزيز السيولة وجذب المزيد من الاستثمارات. كما يدعم الإصلاحات الهيكلية ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري.


