الصين تطور ذخيرة تلسكوبية تخترق 130 ملم من الدروع

spot_img

أعلنت شركة دفاعية صينية مملوكة للدولة عن تطوير ذخيرة تلسكوبية جديدة عيار 40 ملم، تتميز بقدرتها على اختراق 130 ملم من الدروع الفولاذية المتجانسة من مسافة كيلومتر واحد. هذه الذخيرة، التي تعدّ من الأعمال الحديثة في ميدان الذخائر، تقدم ثلاثة أنماط للتدمير، ما يعزز قوة النيران بشكل كبير مقارنة بالقذائف التقليدية.

كما أظهرت الشركة خلال عرضها استخدام هذه الذخيرة في منصات الأسلحة المحلية، بما في ذلك مركبات الدعم Type 100 ومركبات القتال المحمولة جواً، والتي وُظِّفت للمرة الأولى في العرض العسكري بمناسبة يوم النصر في سبتمبر 2025، وفقاً لموقع “Global Times“.

يجري غلاف الذخيرة التلسكوبية بشكل يمكنها من العمل كاسطوانة واحدة، ما يعزز من فعاليتها.

تحليل قدرات الذخيرة

في مقطع فيديو نشرته بصفة رسمية على منصة WeChat، أوضحت شركة Changan Wangjiang، العضو في مجموعة صناعات جنوب الصين، أن الذخيرة الجديدة قادرة على اختراق 130 ملم من الدروع الفولاذية المتجانسة، وتستطيع التعامل مع التحصينات الميدانية بسهولة. كما تشكل تهديداً للأهداف الجوية المنخفضة والبطيئة.

تتميز هذه الذخيرة بتصميم مبتكر يعزز من فعاليتها، حيث تستخدم آلية إشعال من مرحلتين تضمن قدرة عالية على الأداء. في المرحلة الأولى، يفصل الإشعال هيكل المقذوف ويتيح له الاستقرار، ما يساعد على تشكيل حجرة محكمة الإغلاق داخل غلاف الخرطوشة.

أما في المرحلة الثانية، تسير القذيفة بسرعة فائقة، مما يمنحها قوة دمار هائلة بفضل تصميمها الفريد.

أنماط التدمير المتعددة

تحتوي الذخيرة التلسكوبية الجديدة على ثلاثة أنماط أساسية للتدمير، حيث يتضمن النمط الأول القدرة على اختراق الدروع. يمكن لهذه القذائف اختراق 130 ملم من الصفائح الفولاذية من مسافة كيلومتر، مما يؤدي إلى أضرار كبيرة للدبابات القتالية.

يستهدف النمط الثاني، التفتيت الشديد الانفجار، توجيه موجات انفجارية قوية للأسفل، ويمكن أن تؤدي عدة قذائف إلى تدمير التحصينات بسهولة.

كما تشتمل الذخيرة على انفجار جوي قابل للبرمجة، يتم تنفيذه في الجو، مما ينتج عنه وابل كثيف من الشظايا ليفتك بالأهداف الجوية الصغيرة والمنخفضة السرعة، مما يجعلها خياراً متقدماً في ساحة المعركة.

تطبيقات واستخدامات واسعة

تسعى بكين من خلال تطوير هذه الذخيرة لتلبية احتياجات عسكرية متنوعة، حيث تتيح المساحة الداخلية المحدودة للمركبات المدرعة حمل كميات أكبر من الذخيرة بفضل حجمها الصغير. كما تحتوي القذائف على كماًّ أكبر من الوقود الدافع، ما يمنحها قوة تدميرية متفوقة.

يتم تشغيل قذيفة 40 ملم بالفعل ضمن مجموعة متنوعة من الأسلحة المحلية، ما يجذب الانتباه لتطور المعدات العسكرية الصينية ويشير إلى بداية حقبة جديدة في التكنولوجيا العسكرية، وفقاً لتصريحات الشركة.

يشمل العرض المتعلق بالذخيرة الجديدة لقطات لمركبات الدعم Type 100 ومركبات القتال المحمولة جواً، والتي تمتاز بالتعاون الفعّال مع الدبابات Type 100. تعمل مركبات الدعم الناري على الأهداف غير المدرعة وتعزز من القدرة على الاشتباك في ساحة المعركة، مما يعزز من قوة الجيش.

تتيح مركبات القتال المحمولة جواً نقل الأسلحة بسرعة، مما يدعم العمليات السريعة، ويشكل خط الدفاع الجوي الفعّال، مما يبرز قدرة الجيش الصيني على الاستجابة السريعة.

يؤكد خبير الشؤون العسكرية سونج تشونج، أن هذه التطورات تشير إلى تحول في فلسفة تصميم الذخائر العسكرية، لتصبح أكثر كفاءة واستشرافاً للمستقبل.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك