بعد سنوات من الغموض والمراقبة، تمكن قمر اصطناعي أميركي من التقاط صورة نادرة لمركبة فضائية صينية تعرف باسم “شينلونغ”، مما أثار تساؤلات جديدة حول الأنشطة العسكرية الفضائية لبكين.
تظهر الصورة، التي تم التقاطها عام 2024 ونُشرت مؤخرًا، تفاصيل مثيرة لمركبة صينية غامضة تحلق في مدار الأرض. حسبما أفاد موقع “فيوتشرزم”، تُظهر الصورة مركبة فضائية ذات تصميم فريد مع جناحين نحيفين، ومتلصقة بجانبها جسم يشبه قمرًا اصطناعيًا مزودًا بمصفوفتين كبيرتين من الألواح الشمسية.
إطلاق صورة “شينلونغ”
تم التقاط هذه الصورة من قِبل قمر اصطناعي تابع لشركة “فانتور” الأميركية، التي كانت تُعرف سابقًا باسم “ماكسار”. وقد أثارت الصورة تساؤلات حول الأنشطة السرية لهذه المركبة، التي كانت محاطة بسرية شديدة.
ويتميز تصميم المركبة الصينية بتشابه لافت مع المركبة العسكرية الأميركية “إكس-37 بي”، التي تم تطويرها من قبل شركة “بوينغ” لأغراض عسكرية سرية. تثير هذه التشابهات مخاوف بشأن التوجهات العسكرية للصين في الفضاء.
التقييم الأميركي للتهديدات الفضائية
حسب تقرير حديث لوكالة استخبارات الدفاع الأميركية، والذي تم رفع السرية عنه، فقد زادت المخاوف بشأن الأنشطة الفضائية العسكرية، إلا أن التقرير لم يقدم تفاصيل كافية حول طبيعة المهام التي تنفذها “شينلونغ”.
ورغم أهمية الصورة، لا يزال مستقبل المركبة وأهدافها في المدار يمثل مصدر قلق لم تكن هناك إجابات حاسمة بشأنها. وقد أطلقت الصين أربع مهمات لهذه المركبة خلال السنوات الست الماضية دون الإفصاح عن مزيد من التفاصيل.
كواليس البرنامج الصيني
سبق لوكالة الفضاء الصينية أن صرحت بأن المركبة صُممت لتطوير تقنيات تسهل الرحلات الفضائية وتخفض تكاليفها. ومع ذلك، فإن الصور التي التقطت خلال تحليقها أثارت مخاوف الخبراء من أن المركبة قد تقوم بعمليات لالتقاط أجسام فضائية بواسطة آليات روبوتية.
تتجه أنظار المسؤولين العسكريين الأميركيين أيضًا نحو المركبة “إكس-37 بي”، التي استكملت آلاف الأيام في الفضاء منذ بدء مهامها قبل 16 عامًا. أحدث مهامها بدأت في أغسطس 2025، وقد سبق لها أن أجرت مناورة كبح هوائي خطيرة في عام 2024.
تفاصيل الأسلحة الصينية الحديثة
لم تتوقف المخاوف الأميركية عند المركبة فضائية الصينية، إذ حذر البنتاغون من قدرة الجيش الصيني على تطوير أسلحة ليزرية أرضية تستطيع التشويش على الأقمار الاصطناعية وإلحاق الأذى بها. يؤكد التقييم أن الصين قد تطور، بحلول النصف الثاني من العقد الحالي، تقنيات فضائية جديدة تهدد الأقمار الاصطناعية في المدارات المرتفعة.
هذا الوضع يمثل تحديًا كبيرًا لكل من الولايات المتحدة والدول الأخرى في ظل السباق المتنامي نحو استكشاف الفضاء واستخدامه لأغراض عسكرية.


