spot_img
الأربعاء 11 فبراير 2026
21.4 C
Cairo

ترمب يسعى لإنشاء “مصلحة ضرائب خارجية” جديدة

spot_img

أعلن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب عن خطط لإنشاء مصلحة للضرائب الخارجية، تهدف إلى جمع الإيرادات من الدول الأجنبية. وفي إشارة إلى التوجهات الجديدة، بدأت “دائرة الكفاءة الحكومية” بقيادة المليارديرين إيلون ماسك وفيفيك راماسوامي دراسة السبل القانونية لإلغاء “برامج التنوع الفيدرالية”، مدعين أنها غير دستورية ومكلفة مالياً.

خطط ترمب الجديدة

وأوضح ترمب، الذي سيعود إلى البيت الأبيض يوم الاثنين المقبل، عبر منصته للتواصل الاجتماعي “تروث سوشيال” أنه سيبدأ بفرض رسوم على الدول التي تكسب من التجارة مع الولايات المتحدة. وقارن مصلحته الجديدة بـ”مصلحة الضرائب الداخلية”، التي تدير الضرائب المحلية.

يتطلب إنشاء هذه الوكالة الفيدرالية الجديدة موافقة الكونغرس، الذي يسيطر فيه الجمهوريون على مجلسي النواب والشيوخ. وسيتضمن ذلك تحديد تعريفة محتملة قد تصل إلى 25% على السلع من الحلفاء مثل كندا والمكسيك، و60% على السلع المستوردة من الصين، مما يشكل جزءاً من أجندة ترمب الاقتصادية في ولايته الثانية.

انتقادات وتحديات

سرعان ما انتقد المشرعون الديمقراطيون خطة مصلحة الضرائب الخارجية، حيث اعتبر السناتور رون وايدن، العضو في لجنة المالية، أن ترمب يسعى لزيادة الضرائب بمسؤولية تصل إلى عدة تريليونات دولار على الأسر الأميركية والشركات الصغيرة، وذلك لدعم الأثرياء.

لا يقتصر الأمر على الضرائب فقط، بل أطلق ترمب أيضاً “دائرة الكفاءة الحكومية” كجزء من رؤية لتقليص حجم الحكومة الفيدرالية، مما يتضمن تقليص عدد الموظفين وتخفيف البرامج الفيدرالية، وذلك تحت مسمى أجندة “إنقاذ أميركا” خلال فترة رئاسته المقبلة.

الدراسات والتوصيات

جاء في تقرير نشرته صحيفة “واشنطن بوست” أن الدائرة تدرس حالياً تقريراً من 19 صفحة يحدد أكثر من 120 مليار دولار سنوياً تُستهدف للإنفاق على “التنوع والمساواة والدمج”، وذلك بناءً على دراسة أجراها “معهد ويسكونسن للقانون والحرية”، وهو منظمة يمينية غير ربحية. ولا يُرجح أن يتم إلغاء جميع هذه النفقات، إلا أن بعض المؤيدين يعتقدون بإمكانية توفير التكاليف عبر إزالة التسميات الفيدرالية.

يحدد التقرير توصيات للسياسات المستقبلية، حيث يُتوقع أن تُلغى برامج تفيد المزارعين والشركات المملوكة للأقليات. كما قد يتم إلغاء الأمر التنفيذي الذي ينص على تخصيص 15% من العقود الفيدرالية لهذه الشركات.

تداعيات محتملة

يُحذر البعض من أن هذه التخفيضات تمس مجتمعات متنوعة، حيث أشار السناتور راي لوغان إلى أهمية عمليات التمويل لمساعدة الأفراد من خلفيات متنوعة. وأكد أن تقليص برامج التنوع يمكن أن يعرض الكليات والجامعات السوداء تاريخياً للمخاطر.

كما تتوافق وجهات نظر ماسك وراماسوامي مع فكرة تقليص برامج التنوع، حيث انتقد ماسك هذه المبادرات بوصفها تتعارض مع مبدأ الجدارة. ويؤكد مستشارو الإدارة أن ترمب قد يستخدم أوامر تنفيذية للحد من هذه البرامج، مما يلقي بظلال من الشك على استمراريتها.

بشكل عام، يتمحور النقاش حول التوازن بين جمع الإيرادات وتحقيق العدالة الاجتماعية، وهو ما يمثل تحدياً كبيراً أمام الإدارة المقبلة.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك