أميركا تتعاون مع اليابان لتعزيز إنتاج الصواريخ

spot_img

في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات الدفاع الأمريكية، وافقت الولايات المتحدة على تعاون استراتيجي مع اليابان لإنشاء منشأة جديدة لإنتاج الصواريخ المتقدمة وسط تراجع مخزونات الذخائر. تأتي هذه الاتفاقية في ظل ارتفاع التوترات الجيوسياسية وازدياد التحديات التي تمثلها الصين.

تعاون استراتيجي مع اليابان

أعلنت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن اتفاقاً بين الولايات المتحدة واليابان تم التوصل إليه يوم الأربعاء، ينص على إنشاء مركز لتجميع صواريخ جو-جو متوسطة المدى من طراز AMRAAM، التي تُعتبر جزءاً أساسياً من تسليح مقاتلات F-35. كما اتفق الجانبان على تبادل المعلومات الفنية لتعزيز إنتاج صواريخ SM-3 Block IIA الاعتراضية.

وقال وزير الدفاع الياباني، شينجيرو كويزومي، خلال اجتماع وزراء الدفاع في الفلبين، إن الاتفاق يُعتبر “خطوة رائدة” من شأنها تعزيز التحالف الدفاعي بين اليابان والولايات المتحدة وتحسين القاعدة الصناعية الدفاعية اليابانية.

ضغط لتعزيز الإنتاج

تسعى الولايات المتحدة وحلفاؤها لتسريع إنتاج الذخائر الدقيقة، وسط مخاوف من أن تناقص المخزونات قد يؤثر سلباً على قدرتها على الدفاع عن مصالحها في مناطق متعددة. بينما تعزز الصين ترسانتها من الصواريخ المتقدمة، مما يثير القلق بشأن الاستقرار في بحر الصين الجنوبي وتايوان.

تشير “وول ستريت جورنال” إلى أهمية إنتاج الذخائر في مواقع متنوعة حول العالم، حيث يساعد ذلك في تقليل الزمن اللازم لإعادة تزويد القوات خلال الأزمات. ومع ذلك، يُخشى أن يتعثر هذا النمط إذا استمر الاعتماد على الموردين الأمريكيين في الحصول على المكونات الأساسية.

تكنولوجيا وخطط إنتاج

قدمت أستراليا أيضاً جهودًا مماثلة لإنشاء خطوط محلية لإنتاج الصواريخ، ما يؤكد ضغط الولايات المتحدة لتحسين قدرة حلفائها الدفاعية.

اتفق وزراء الدفاع في الاجتماع الذي ضم الجانبين الياباني والأمريكي على تنسيق الجهود لتعزيز إنتاج الذخائر الحيوية، إلا أنه لم يتم الإعلان عن تفاصيل دقيقة حول عدد الصواريخ أو توقيت بدء الإنتاج.

AMRAAM وصواريخ الدفاع

تُستخدم صواريخ AMRAAM في اعتراض الطائرات المسيّرة، وقد أظهرت فعاليتها في الدفاع عن أوكرانيا ضد الهجمات الروسية. وتعتبر هذه الصواريخ الوحيدة الموجهة بالرادار من فئة جو-جو المعتمدة على مقاتلات F-35.

أعلنت الشركة المصنعة، RTX، عن خطط لزيادة الإنتاج إلى 1900 صاروخ سنوياً، لكن إنشاء خطوط جديدة لإنتاج الصواريخ قد يستغرق سنوات نظرًا للحاجة إلى تدريب العمال والامتثال للقوانين الأمريكية المعقدة.

جهود مشتركة وتعزيز القدرات

تأتي هذه الخطوة في إطار ضغوط الإدارة الأمريكية على حلفائها لتحمل مسؤوليات أكبر في المجال الدفاعي، في الوقت الذي يُخفف فيه الدستور الياباني القيود على تصدير الأسلحة الفتاكة.

أفادت شركة Mitsubishi Electric اليابانية بأنها في محادثات مع RTX للإنتاج المشترك لصواريخ AMRAAM، بما في ذلك تصنيع لوحات الدوائر الإلكترونية، إلا أنه لم تتم تسميتها حتى الآن. بينما تنتج اليابان بالفعل صواريخ اعتراضية كجزء من منظومة “باتريوت”، مع خطط لإمداد الولايات المتحدة ببعض هذه الصواريخ.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك