أعلنت الأمم المتحدة عن ارتفاع عدد النازحين في اليمن بسبب تصاعد أعمال العنف إلى أكثر من 281 ألف شخص، مما يعكس تفاقم الأوضاع الإنسانية في البلاد.
ارتفاع عدد النازحين في اليمن
قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن عدد النازحين في اليمن تجاوز 281 ألف شخص منذ بداية أغسطس الماضي. هذا الارتفاع الملحوظ يأتي في ظل تجدد القتال بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثي، بعد فترة تقارب أربع سنوات من الهدوء النسبي.
التدهور الأمني في البلاد، الذي أدى إلى عمليات النزوح، يتزامن مع صعوبة وصول المساعدات الإنسانية. وقد أشار المكتب إلى أن تأمين المساعدات أصبح أكثر تعقيدًا خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة.
صعوبة وصول المساعدات
تعرضت الطرق الرئيسية، مثل الطريق الذي يربط مدينة تعز بالمحافظات الجنوبية، لأضرار جسيمة، مما اضطر قوافل المساعدات إلى الالتزام بطرق جبلية ضيقة. هذا الوضع أثر بشكل سلبي على الخدمات الصحية، التي تعرضت للهجمات مع تزايد الضغط عليها.
وبحسب مكتب الأمم المتحدة، فإن ثلاثة أرباع النازحين يعيشون في مناطق تعاني من نقص في المأوى والمياه النظيفة، بالإضافة إلى غياب خدمات الصرف الصحي. هناك حاجة ملحة لأكثر من 230 ألف شخص للحصول على دعم طارئ في مجالات المياه والصرف الصحي.
تحذيرات من مخاطر إضافية
وحذر صندوق الأمم المتحدة للسكان من المخاطر المرتبطة بالعنف الجنسي والاتجار بالبشر والزواج القسري، خصوصًا في مواقع النزوح التي تشهد اكتظاظًا سكانيًا. هذه المخاطر تعكس الوضع المأساوي الذي يواجه النازحون في اليمن.
ودعا مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية جميع الأطراف إلى ضرورة حماية المدنيين، بما في ذلك العاملين في القطاع الصحي، فضلاً عن المنشآت المدنية مثل المستشفيات وسيارات الإسعاف.
دعوات للالتزام بالقانون الدولي
أكد المكتب على أهمية احترام القانون الدولي الإنساني، وطالب بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومستدامة ودون عوائق. هذا الأمر يهدف إلى ضمان وصول المساعدات إلى الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إليها.
وفي ظل الظروف الحالية، يعاني اليمن من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم، حيث إن تفاقم الصراع يزيد من تعقيد الوضع الإنساني المتدهور.


