أحدث التطورات في سلاح البحرية الأميركية
تكشف صور حديثة عن ظهور مقاتلة F/A-18 Super Hornet التابعة للبحرية الأميركية، التي تتبع سرب الاختبار والتقييم الجوي 31 (VX-31)، وهي تحمل صاروخي AIM-174B وAIM-260A المعروف باسم الصاروخ التكتيكي المتقدم المشترك (JATM) خلال تحليقها فوق جنوب كاليفورنيا الأسبوع الماضي. يُعتقد أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها توثيق وجود الصاروخين معًا على متن نفس الطائرة.
يمثل التكوين الجديد جزءًا من جهود البحرية الأميركية لتوسيع نطاق وقدرات أسطولها من الطائرات المقاتلة، في وقت تسعى فيه للاستعداد لمواجهات محتملة مع طائرات معادية متطورة في منطقتي المحيطين الهندي والهادئ.
وفقًا لموقع Naval News، تأتي هذه الخطوة في إطار مبادرة جناح الطيران المستقبلي – AWOTF، التي تهدف إلى تحسين قدرات الطائرات المقاتلة على متن حاملات الطائرات خلال العقد المقبل.
تحسينات تقنية جديدة
تتضمن المبادرة الجديدة دمج أجهزة استشعار متقدمة، وطائرات مسيرة، وأسلحة متطورة لتعزيز قدرات الطائرات المقاتلة الحالية، وذلك لمواجهة تحديات منافسين مثل الصين.
يعتبر صاروخ AIM-174B تحسينًا لصاروخ SM-6 القياسي، وهو مصمم لتمكين الطائرة Super Hornet من الاشتباك بكفاءة مع أهداف ضخمة كطائرات الإنذار المبكر المحمولة جواً والقاذفات.
بينما يسعى صاروخ AIM-260A JATM إلى تلبية احتياجات المعركة الجوية الحديثة من خلال تقديم مدى وأداء محسّنين، ليكون أحد الأدوات الفعالة ضد التهديدات الجوية المتقدمة.
أداء الصواريخ في المناورات
على الرغم من أنه تم رصد AIM-260A لأول مرة على متن طائرات مقاتلة في مايو الماضي، فإن الاختبارات الجوية له تعود إلى مارس 2025. يثير ظهور هذين الصاروخين معًا اهتمامًا كبيرًا، بالنظر لاختلاف أدوارهما في القتال.
يوفر AIM-174B قدرة اشتباك بعيدة المدى يمكن مقاتلات البحرية من تهديد الأصول الجوية عالية القيمة من مسافات بعيدة. بينما يهدف AIM-260A، الذي يتميز بحجمه الصغير، إلى توفير قدرة اشتباك تقليدية خارج نطاق الرؤية.
الجيل المقبل من الأسلحة
تتقدم البحرية الأميركية أيضًا بصاروخ AIM-424 Malice، الذي تم الكشف عنه في أغسطس الماضي كصاروخ جو-جو عالي التخصص، قادر على الاشتباك مع الأهداف السريعة مثل المقاتلات على مدى يشابه AIM-174B.
كانت المعلومات المتاحة حول صاروخ Malice محدودة، إلا أن المسؤولين أشاروا إلى أنه يتمتع بديناميكيات هوائية متقدمة وأجهزة استشعار عالية الكفاءة، مما يجعله سلاحًا محوريًا في قدرات الدفاع الجوي المستقبلية.
يُعد AIM-424 الجيل التالي من صواريخ جو-جو بعيدة المدى، مصممًا لتزويد الطيارين بمرونة أكبر في مواجهة التهديدات المتطورة.
مراحل الاختبار والانتشار
خضع AIM-424 للاختبارات منذ بداية العام، وقد بدأت اختبارات جديدة لحمله. في الوقت ذاته، تم دمج AIM-174B وAIM-260A في العديد من أجنحة الطائرات لحاملات الطائرات.
أكمل AIM-260A أكثر من 26 ساعة من اختبارات الطيران في 2024 مع سرب VX-31، وجرى استخدام AIM-174B في تدريبات رئيسية مثل مناورات RIMPAC 2024 وNorthern Edge 2025.
أعلن مكتب مدير الاختبار والتقييم العملياتي في البحرية الأميركية أنه سيتم نقل AIM-174B إلى مرحلة اختبار وتقييم الذخيرة الحية في 2025، بعد نجاح تجاربه في RIMPAC.
وتعمل البحرية الأميركية حاليًا على نشر AIM-174B تدريجيًا عبر الأسطول، مما يعكس التزامها بتحقيق توازن بين جاهزية اليوم وإمكانيات الغد.


