أعلن رئيس ديوان المحاسبة الأوروبي توني ميرفي أن ديون ميزانية الاتحاد الأوروبي ستتجاوز تريليون يورو بحلول عام 2027، مما يمثل زيادة ملحوظة تتجاوز 500% من الميزانية الحالية للتكتل.
ديون الاتحاد الأوروبي
أكد توني ميرفي أن المفوضية الأوروبية تخطط لتخصيص 8% من الميزانية السباعية المقبلة (2028-2034) لسداد هذه الديون المتزايدة. وأوضح في مقابلة مع بوابة Rapporteur أن الحديث يدور حول ديون الاتحاد بصفته منظمة، وليس مجموع ديون الدول الأعضاء.
وصرح ميرفي قائلاً: “نتوقع أن تبلغ ديون الاتحاد الأوروبي تريليون يورو بحلول نهاية عام 2027، وهذا مبلغ ضخم”. وأكد أن الضغط المالي على الميزانية يتزايد بشكل يشبه بخار الماء المتراكم في قدر ضغط، مما ينذر بمخاطر محتملة.
الاستعداد المالي
وأشار ميرفي إلى أن المفوضية الأوروبية اضطرت لتخصيص 8% من الخطة المقبلة لسداد هذه الديون. كما أوضح أن المنح التي تقدمها الصناديق الأوروبية للدول الأعضاء، حتى وإن كانت بدون تكلفة، ليست “أموالاً مجانية”، بل سيتعين دفع ثمنها لاحقًا من خلال زيادة المساهمات في ميزانية الاتحاد.
كبير المدققين الأوروبيين أوضح أن السبب الرئيسي لزيادة الديون يعود إلى صندوق التعافي بعد جائحة كوفيد-19، المعروف باسم “الجيل القادم للاتحاد الأوروبي” والذي تبلغ قيمته 750 مليار يورو. تم إنشاؤه في عام 2021 ومن المتوقع أن يمتد لفترة تصل إلى نهاية 2026، حيث يهدف إلى ضمان انتعاش اقتصادي قوي للاتحاد خلال السنوات التالية للجائحة.
ارتفاع مستويات الدين
تم جمع الأموال ضمن هذا الصندوق عبر إصدار سندات أوروبية، يتعين على جميع دول الاتحاد تسديدها من ميزانية الاتحاد. ونتيجة لذلك، ارتفعت ديون ميزانية الاتحاد من 52.1 مليار يورو في عام 2019 إلى 738.9 مليار يورو بحلول نهاية عام 2025. ورغم عدم توفر بيانات عام 2026 بعد، فإن وصول الديون إلى حاجز التريليون يورو بنهاية العام المقبل يبقى سيناريو مرجحًا.
تبلغ ميزانية الاتحاد الأوروبي لعام 2026 نحو 192.7 مليار يورو، وفي حال تجاوز دين أي دولة ما ميزانيتها خمس مرات، سيشكل ذلك عبئًا ماليًا كبيرًا. ومع ذلك، يجب ملاحظة أن الاتحاد الأوروبي ليس دولة بحد ذاته، بل هو تكتل اقتصادي يستخدم إجمالي الناتج المحلي لجميع أعضائه – والذي بلغ 18.8 تريليون يورو في عام 2025 – في حساب قدراته الاقتراضية.


