أميركا.. دعوات لاستبعاد بن غفير وسموتريتش من الحكومة الإسرائيلية

spot_img

دعوات لاستبعاد بن غفير وسموتريتش من الحكومة الإسرائيلية المقبلة

دائرة ترامب تقترح تغييرات في الحكومة

سلط تقرير لصحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية الضوء على دعوات من داخل الدائرة المقربة من الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، تطالب باستبعاد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش من تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة.

وأفاد التقرير بأن بعض تلك الأصوات اقترحت فكرة تشكيل حكومة تناوب يتم بموجبها تولي بنيامين نتنياهو رئاسة الوزراء في المرحلة الأولى، قبل أن يحل مكانه رئيس وزراء آخر لاحقاً.

معارضة من شخصيات بارزة

على الرغم من هذه الدعوات، لا يزال رئيس حزب “يشار” غادي آيزنكوت ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت يعارضان فكرة المشاركة في حكومة يرأسها نتنياهو. حتى الآن، لم يتمكن المسؤولون الأميركيون من مناقشة هذا المقترح مع الشخصيات المعارضة.

دعا الملياردير الأميركي بيل أكمان، الذي يعتبر من أبرز داعمي ترامب، إلى تشكيل حكومة إسرائيلية واسعة تتسم بالاعتدال، تستبعد بن غفير وسموتريتش. وأشار أكمان عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن حكومة كهذه ستساعد إسرائيل على استعادة مكانتها الدولية وتعزيز علاقة البلاد مع الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة، الجمهوري والديمقراطي.

أكمان: الحكومة الحالية تضر بمصالح إسرائيل

في انتقاده لبن غفير وسموتريتش، اعتبر أكمان أن وجودهما في الحكومة الحالية يقوض قدرة إسرائيل على تحقيق أهدافها الدبلوماسية. وأثنى على نتنياهو وعلاقاته القوية مع ترامب، مشدداً على ضرورة وجود ائتلاف حكومي جديد يضمن استبعاد شركاء نتنياهو من اليمين المتطرف.

وفقا لمصادر عدة، يرى بعض مستشاري ترامب أن تشكيل حكومة إسرائيلية بعيدة عن اليمين المتطرف سيسهل تنفيذ السياسة الإقليمية للرئيس الأميركي في السنوات المتبقية من ولايته، خصوصاً في ملفات السلام.

خلافات بين واشنطن وتل أبيب

تظهر التقارير وجود توترات بين واشنطن وتل أبيب بشأن عدة قضايا إقليمية. يشعر بعض المستشارين الأميركيين مثل ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بالإحباط من بطء نتنياهو في تنفيذ خطة ترامب المتعلقة بقطاع غزة. كما يختلف المبعوث الأميركي الخاص، توم باراك، مع الاستراتيجية الإسرائيلية حيال سوريا.

تأتي هذه الدعوات في الوقت الذي يسعى فيه مسؤولون مقربون من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لتعزيز الحكومة اللبنانية، معربين عن استيائهم من عدم تحرك إسرائيل بشكل كافٍ ضد أعمال العنف في الضفة الغربية.

مقترحات لتشكيل حكومة وحدة

في ضوء هذه الديناميكيات، بدأت فكرة تشكيل حكومة وحدة تقوم على التناوب في مزاولة رئاسة الحكومة، تكتسب زخماً في فريق ترامب. يُقترح أن يتولى نتنياهو رئاسة الحكومة للعام الأول، على أن يليه رئيس وزراء آخر يتولى قيادة المفاوضات مع الدول العربية.

يرى مؤيدو هذا الاقتراح أنه سيساعد على ضمان استمرار الحكم خلال الفترة الأولى، مع كفاءة أفضل في إدارة جهود الدبلوماسية الإقليمية لاحقاً.

نتنياهو يعبر عن دعمه للفكرة

أفادت مصادر بأن نتنياهو أبلغ ترامب برغبته في تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد الانتخابات، وأكد السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، يحيئيل لايتر، هذا الاتجاه، مشيراً إلى تفضيل نتنياهو لحكومة واسعة بدلاً من الائتلاف الحالي.

تناولت التصريحات أيضاً مستقبل بن غفير، حيث أشار لايتر إلى أن نتنياهو لن يعود لتولي وزارة الأمن القومي.

ترامب لم يوافق رسمياً على المبادرة

رغم أن فكرة حكومة الوحدة قد انطلقت من محيط ترامب، إلا أن الرئيس الأميركي لم يعطِ موافقته الرسمية بعد، حيث أبدى بعض مستشاريه تحفظات. كما نفى السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي وجود جهود أميركية لدفع إسرائيل لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

حواجز أمام تشكيل الحكومة الجديدة

على الرغم من الاقتراحات المتداولة، تبقى الأفكار بعيدة عن الواقع السياسي الإسرائيلي. لم تُجرَ محادثات جدية مع قادة المعارضة، كما تُشكّل السيناريوهات الانتخابية المحتملة عقبات أمام المبادرة.

إذا حقق معسكر نتنياهو 61 مقعدًا، فسيكون من المتوقع أن يُكلّف بتشكيل الحكومة، ولكن يبقى التساؤل حول قبول آيزنكوت وبينيت الانضمام إليها. من ناحية أخرى، تشترط الأحزاب المتشددة دينيًا إقرار قانون التجنيد قبل أن يجري تشكيل الائتلاف الحكومي.

الحصيلة، يبقى تشكيل حكومة وحدة إسرائيلية واسعة، بدعم من المقربين من ترامب، مجرد فكرة قيد التداول، لا تزال تحتاج إلى مزيد من النقاش والتفاهمات لكى تتحول إلى حقيقة ملموسة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك