قامت السلطات السعودية بتقييد الوصول إلى حساب المحلل الإسرائيلي إيدي كوهين على منصة “إكس”، وذلك بناءً على طلبها، مما أثار جدلاً واسعًا حول أسباب هذا القرار.
تقييد حساب إيدي كوهين
ذكرت قناة 14 الإسرائيلية أن وصول المحلل والمستشرق إيدي كوهين إلى حسابه على منصة “إكس” بات محظورًا في المملكة العربية السعودية. ويعتقد كوهين أن حظره يتصل بمنشوراته حول الهجمات المتزايدة التي يشنها الحوثيون ضد الأراضي السعودية، والتي تندرج في سياق القوانين المحلية.
اعتراض كوهين على الحظر
في أعقاب هذا القرار، قدم كوهين اعتراضًا إلى القسم القانوني في “إكس”، حيث انتقد عدم إنذار السلطات له قبل اتخاذ هذا الإجراء. واعتبر كوهين أن الفروق في التعامل مع طلبات الحجب المقدمة من السعودية ومصر تثير الشكوك حول المعايير المستخدمة في اتخاذ مثل هذه القرارات.
أوضح كوهين أن بعض المنشورات التي تم حجبها تتعلق بالهجمات الحوثية على أهداف سعودية، مشيرًا إلى أن هناك اهتمامًا لدى الجمهور في المملكة بمعرفة تفاصيل تلك الهجمات. وناشد كوهين إدارة المنصة بضرورة إبلاغه بشأن أي منشور محل اعتراض وإعطائه الفرصة لمراجعته قبل تقيد وصوله إلى حسابه.
انتقادات حول الرقابة الحكومية
انتقد كوهين إدارة منصة “إكس”، محذرًا من خطر تحولها إلى أداة للرقابة على المحتوى في حال استمرت في الاستجابة للطلبات الحكومية. كما تساءل عن أسباب عدم تطبيق إجراءات مشابهة بحق الحسابات الخاصة ببعض المسؤولين الإسرائيليين، مثل إيتمار بن غفير وبنيامين نتنياهو.
طالب كوهين برفع القيود المفروضة على حسابه بالمملكة، كما طلب تفسيرات مكتوبة حول أسباب تباين المعاملة بين الطلبات المقدمة من السعودية ومصر، إلى جانب سبب اتخاذ القرار بصورة مفاجئة دون إشعاره مسبقًا.
قرار النيابة العامة المصرية
في نفس السياق، أصدرت النيابة العامة المصرية مؤخرًا قرارًا بحجب حسابات على منصات التواصل الاجتماعي لـ12 شخصية، تشمل أسماء بارزة تتعرض الدولة المصرية بانتظام، وذلك كجزء من جهود مكافحة نشر المحتوى المسيء.
وصرحت النيابة بأن الأفراد المذكورين استخدموا حساباتهم لنشر محتويات تسيء إلى مؤسسات الدولة، بالإضافة إلى نشر خطابات تحريضية وقد تثير الفتنة بين الشعب، مما يتجاوز حدود حرية الرأي والتعبير المعمول بها.
أسباب الحجب القانونية
استند قرار النيابة إلى المادة السابعة من قانون مكافحة تقنية المعلومات، الذي يسمح للجهات المعنية بحجب المواقع الإلكترونية إذا ما تم تقديم أدلة على نشر محتوى يشكل تهديدًا للأمن القومي أو يعرض البلاد للخطر. ويظهر هذا القرار اتجاهًا متزايدًا نحو تعزيز رقابة الدولة على المحتوى الرقمي.


