قبل أيام من الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، يطلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من الناخبين دعم حكومته لاستكمال مهمته التاريخية ضد إيران، التي اعتبرها محور حياته السياسية.
نتنياهو يحذر من تهديدات إيران
وفي تصريحات نقلتها صحيفة “جيروزاليم بوست”، أكد نتنياهو أن الاستخبارات العسكرية و”الموساد” قدمتا تحذيرات تفيد بأن إيران وأذرعها تعمل على التأثير سلبًا في نتائج الانتخابات.
وتابع قائلاً: “إيران لا ترغب في رؤيتي أعيد انتخابي”. وأشار إلى احتمالية استخدام إيران صواريخ أو طائرات مسيرة لزعزعة ثقة المواطنين في الإنجازات التي حققها خلال ولايته.
وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي من مغبة هذا التصعيد، قائلاً: “إذا قررت طهران القيام بذلك، سيكون خطأ فادحًا، لأن ردنا سيكون قاسيًا بطرق لا يمكنهم تخيلها”.
الأهداف الإيرانية وسبل المواجهة
وشدد نتنياهو على أن استمرار القيادة الإيرانية الحالية في السلطة يعني أنها ستواصل جهودها لإعادة بناء برنامجها النووي ومنظومتها الصاروخية.
وأوضح قائلاً: “هدفي هو تحطيم النظام الإيراني الذي يشكل تهديدًا لدولتنا، وتحقيق مزيد من معاهدات السلام”. كما وصف نتنياهو الرئيس الأميركي الحالي بأن لديه رؤية واضحة تجاه إيران، مشيرًا إلى تهديدها للمدن الأميركية.
وأكد نتنياهو ضرورة إتمام ثلاث مهام رئيسية تتعلق بتعزيز الدعم الأميركي لإسرائيل، وخوض حرب إعلامية فعالة، وتوسيع شراكاتها الدولية.
ترامب يعيد التفكير في الخيار العسكري ضد إيران
من جهة أخرى، كشف تقرير لمجلة “أتلانتيك” أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس إعادة تنشيط الحملة العسكرية ضد إيران، وذلك من خلال تنفيذ سلسلة ضربات عسكرية تستمر عدة أيام.
وتوقع التقرير أن تتم هذه الضربات الجديدة بعد الانتخابات النصفية المقررة بعد أقل من أسبوعين، مع التركيز على استهداف الترسانة الإيرانية من الصواريخ والطائرات المسيّرة، بالإضافة إلى منشآت الطاقة والطاقة النووية.
وأشار تقرير “أتلانتيك” إلى أن ترامب تلقى آراء ضارة من مستشارين مقربين، منهم وزير الخزانة سكوت بيسنت ونتنياهو. حيث اعتبر بيسنت أن إيران تواجه انهيارًا اقتصاديًا، وأن العقوبات الأميركية المستمرة والحصار البحري سيجبرانها على الجلوس على طاولة المفاوضات.
نتنياهو يقترح ضغوط عسكرية إضافية
في المقابل، قدم نتنياهو رؤية مختلفة خلال اتصالاته مع ترامب تتمحور حول أهمية شن ضربات أميركية وإسرائيلية جديدة لتدمير المزيد من المواقع الإيرانية بهدف “إسقاط النظام”.
ووفقًا للمصادر، تدرس إدارة ترامب دمج النهجين، مشيرة إلى أن إيران قريبة من الانهيار الاقتصادي، وأن تنفيذ ضربات عسكرية كبرى قد تكون كفيلة بإحداث تغيير في النظام الإيراني. تعتبر هذه الخطوات جزءًا من الاستراتيجية الأميركية للضغط على طهران واحتواء نفوذها في المنطقة.


