شهدت منصات التواصل الاجتماعي في مصر تفاعلًا كبيرًا بعد نشر فيديو لرجل سوداني يودع أصدقاءه المصريين عقب ثلاث سنوات من الإقامة بينهم.
وداع مؤثر من السودانيين
في فيديو انتشر على منصات التواصل، يظهر رجل سوداني داخل مسجد وهو يخاطب الحضور برسالة وداع بعد اعتزامه العودة إلى بلاده بسبب تداعيات الحرب التي تعصف بسودان. وقد قضى الرجل ثلاث سنوات بين المصريين، مما ترك أثرًا عميقًا في نفسه.
كلمات تعكس الروح الطيبة
خلال حديثه، أعرب الرجل عن مشاعره بقوله: “لا يمكن أن تودع أرض الكنانة دون أن تقول كلمة في حق هذا الشعب العظيم.. قضينا 3 سنوات بينكم، والآن نودع هذه الوجوه الطيبة”. كما أشاد بحسن التعامل الذي حظي به من المصريين، مشيرًا إلى أن “الجميع كان لطيفًا ولم نسمع إلا الكلام الطيب”.
وأضاف: “العلاقة التي ربطتنا معكم يصعب أن تُنسى، لكن بلادي وإن جارت علي، تبقى عزيزة”. وأكد على أن بعض الأصوات السلبية في وسائل الإعلام لا تمثل إلا فئات قليلة، بينما يعتبر الشعب المصري عمومًا قد أكرمهم وقدّرهم.
تقدير للمشاركة الإنسانية
وفي سياق كلماته، ذكر الرجل السوداني أن “الشعب المصري الشقيق تقاسم معنا الغذاء والماء والكهرباء والدواء والتعليم”، في إشادة لروح المساعدة والتعاون التي يتمتع بها المصريون.
تفاعل واسع من الجمهور
لافى هذه الرسالة الوداعية استحسانًا كبيرًا من جانب المصريين، الذين عبّروا عن تأييدهم للكلمات الراقية التي تجسد عمق الروابط الأخوية بين الشعبين. وقال أحد المغردين السودانيين: “هذا رأي ملايين السودانيين الذين رأوا في مصر ملاذًا آمنًا خلال رحلتهم الطويلة من المعاناة”.
بينما أعرب أحد المدونين المصريين عن أن “السودان أشقاء الرحم”، مما يبرز الروابط التاريخية المتينة بين البلدين. بينما ذكرت مدونة سودانية أن “فراقكم صعب يا أهل مصر”، معبرة عن مشاعر الامتنان.
محبة متواصلة رغم الفراق
وأظهرت التعليقات الإيجابية من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي شعورًا مشتركًا بالحب والأخوة، فكتبت إحدى المدونات: “المواقف الأصيلة لا تُنسى، والكرم بين الشعبين أكبر من أي ظروف”.
يُذكر أن مصر استضافت ملايين السودانيين الذين فروا من النزاع المسلح في بلادهم منذ أبريل عام 2023، حيث يعيش عدد آخر منهم في مصر بسبب قرب المسافات بين الدولتين.


