يلقي الرئيس الأمريكي جو بايدن، مساء الأربعاء، خطابه الوداعي من المكتب البيضاوي قبل مغادرته البيت الأبيض، في محاولة لتذكير الأمريكيين بما قدمه خلال مسيرته السياسية التي استمرت لنصف قرن. ومع ذلك، تشير استطلاعات الرأي إلى أن شعبيته لا تتجاوز 37%، بحسب بيانات كلية “إيمرسون”.
إنجازات الإدارة
أصدر البيت الأبيض بياناً مفصلاً حول إنجازات إدارة بايدن خلال السنوات الأربع الماضية، مشيراً إلى أنه تولى الرئاسة في وقت عصيب شهد تفشي جائحة “كورونا” وأزمة اقتصادية حادة. وقد تم تسليط الضوء على توفير اللقاحات وإصدار خطة إنقاذ أمريكية لدعم الأسر المتضررة.
كما أشار البيان إلى أن بايدن يترك الاقتصاد في وضع قوي، حيث استطاع خلق 16.6 مليون وظيفة جديدة وتحسين الأجور وخفض مستويات البطالة والتضخم. وقد تم تسليط الضوء على الإنجازات التشريعية، بما في ذلك إصدار قانون المناخ وأول قانون لتقنين استخدام الأسلحة النارية الهجومية.
وفي سياق دعم القطاعات الحيوية، جلب بايدن استثمارات تفوق تريليون دولار في الطاقة النظيفة، مع التركيز على تحسين البنية التحتية مثل الطرق والجسور والمطارات وتعزيز سلاسل التوريد. وأعرب البيت الأبيض عن فخره بأن بايدن يعد الرئيس الأكثر تأييداً للنقابات في التاريخ الأمريكي.
السياسة الخارجية
في مجال السياسة الخارجية، استعرض البيان الدور القيادي لأمريكا تحت إدارة بايدن، مع التركيز على إعادة تنشيط التحالفات الأمريكية والشراكات العالمية. وقد قام بايدن بإنهاء أطول حرب في تاريخ البلاد، دون أن يتم ذكر أفغانستان، وفي الوقت نفسه، دعا لدعم أوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي.
تم حشد 50 دولة لدعم كييف، بالإضافة إلى فرض أشد العقوبات على روسيا، وتعزيز دفاعات حلف “الناتو”. وقد لهج البيان بمدح جهود بايدن في تعزيز المنافسة الأمريكية مع الصين، مؤكداً أن التحالفات الدولية أصبحت الأكثر قوة في تاريخ العلاقات الأمريكية.
التحديات الشعبية
استطلع رأي كلية “إيمرسون” النسبة المؤيدة لجو بايدن، حيث بدأت رئاسته في 2021 بنسبة 49% لكنها تراجعت حتى بلغت 37%، مما يعكس قلق المواطنين بشأن الاتجاه الذي تسير فيه البلاد. وأظهر الاستطلاع أن 67% من الناخبين يرون أن الولايات المتحدة تسير على المسار الخطأ.
في استطلاع آخر لمؤسسة “غالوب”، حصل بايدن على تقييمات إيجابية تتجاوز 50% في 18 قضية تشمل الاقتصاد والهجرة ومكانة الولايات المتحدة في العالم. وبالرغم من تراجع نسبة التأييد، إلا أن هناك قضايا معينة تحظى بإشادة واضحة من الناخبين، مما يعكس تنوع الآراء حول أدائه الرئاسي.


