دعا حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، إلى التهدئة في أعقاب حادثة مؤسفة طالت مجموعة من المعدنين السودانيين، وذلك بعد اجتماع مع مسؤولين مصريين في بورتسودان لبحث تداعيات الحادث.
اجتماع في بورتسودان مع مسؤولين مصريين
في بيان له، أوضح مناوي أنه اجتمع بمقر السفارة المصرية في بورتسودان مع السفير والقنصل المصريين لمناقشة الحادث الذي أثار جدلاً واسعًا في الأوساط السودانية والمصرية. وأشار إلى أن الاجتماع يأتي في إطار مسؤولياته الوطنية، خاصة أن غالبية الضحايا ينحدرون من إقليم دارفور، مما يستدعي منه متابعة التطورات والحقائق من مصادرها الرسمية.
تعازي والتزام الحكومة المصرية بالتحقيق
وأكد مناوي أن المسؤولين المصريين عبرا عن حزنهما العميق لسقوط الضحايا، وقدما تعازيهما لأسرهم. وأكدوا التزام الحكومة المصرية بكشف ملابسات الحادث من خلال لجنة التحقيق التي بدأت عملها بالتعاون مع الحكومة السودانية.
كما دعا السفير والقنصل المصريين المواطنين إلى التحلي بالهدوء وتجنب ردود الأفعال المتسرعة، مؤكدين ضرورة عدم الانسياق وراء المعلومات المتداولة في الإعلام لتفادي تأجيج الأمور وزيادة التوتر بين البلدين.
دعوات لضبط النفس من قبل مناوي
من جانبه، حث مناوي سكان السودان ومصر على ضرورة التحلي بالهدوء والابتعاد عن الخطابات التي قد تؤجج المشاعر. وحذر من أن التصعيد قد يؤدي إلى تفاقم الوضع بدلاً من معالجة تداعيات الحادث.
كما طالب وسائل الإعلام في كلا البلدين بتحري الدقة والمصداقية وتفادي نشر الأخبار غير المؤكدة أو المحتوى الذي قد يثير الفتنة، مشددًا على أهمية دور الإعلام في تعزيز التفاهم بين الشعبين.
تعزيز التعاون بين الحكومتين السودانية والمصرية
شدد حاكم إقليم دارفور على أهمية تعزيز التنسيق بين الحكومتين السودانية والمصرية، وتبادل المعلومات المتعلقة بالتحقيقات بشفافية ومسؤولية للتمكن من توضيح الحقائق للرأي العام وطمأنة أسر الضحايا.
ونوّه مناوي إلى ضرورة تجنب استغلال الحادث لأغراض سياسية تستهدف مناطق أو شعوب بعينها. ودعا إلى التعامل مع الوقائع بطريقة قانونية وموضوعية، والابتعاد عن الخطابات التحريضية التي قد تعيد تأجيج التوتر.
علاقات تاريخية بين السودان ومصر
أكد مناوي على أن العلاقات التاريخية والاجتماعية بين السودان ومصر تستدعي الحفاظ على الروابط بين الشعبين وعدم السماح لحادثة فردية بتوسيع دائرة الخلاف. واعتبر أن حماية العلاقات المصرية السودانية يجب أن تأتي في مقدمة الاهتمامات الرسمية.
وفي ختام بيانه، شدد على ضرورة انتظار نتائج التحقيقات، مشيراً إلى أن تحقيق العدالة وحماية أرواح المواطنين وصون كرامتهم والحفاظ على العلاقات الأخوية بين السودان ومصر يجب أن تكون من أولويات كلا الطرفين.


