حذر عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، من التغيرات السلبية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، داعيا إلى تحرك عربي سريع لمواجهة هذه التطورات.
مخاوف من تصعيد الأوضاع في المنطقة
صرح عمرو موسى، في حديث تلفزيوني له يوم الأحد، بأن “الموقف جلل”، مشيراً إلى التوترات التي تشهدها المنطقة، وعلى رأسها الهجمات الحوثية على السعودية، إلى جانب ما يجري في السودان والقرن الإفريقي والبحر الأحمر. وأكد موسى أن هذه الأعمال التخريبية تمثل تحولات خطيرة في العالم العربي، محذراً من أن مسار تغيير الشرق الأوسط مستمر بشكل يثير القلق.
دعوات لتشكيل تحالف عربي
وذكر موسى أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيداً من المخاطر، بما في ذلك اعتداءات على دول عربية أخرى، ودعوات للتوسع واستمرار النزاعات في منطقة الخليج. وحذر من تداعيات هذه الأزمات على حركة الملاحة، مطالباً بالتحرك العربي الجماعي، حيث قال: “كلنا مهددون”.
وشدد موسى على أهمية تشكيل تحالف قوي بين مصر والسعودية، مؤكداً أن هذا التحالف يجب أن يتجاوز مجرد التضامن ليكون مبنياً على التحرك السريع والتشاور المستمر والتعبئة السياسية.
السعودية ودورها الاستراتيجي
وأضاف موسى أن المملكة العربية السعودية تمثل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة، مُشيراً إلى ضرورة عدم السماح للأحداث الحالية بالتفاقم. ودعا إلى عقد قمة عربية طارئة لمناقشة التطورات المتسارعة في مختلف أنحاء المنطقة.
كما نبه من إمكانية تمكين “قوى شريرة” من تهديد استقرار المنطقة، مشدداً على أن الوضع الراهن يتطلب تحركاً عربياً منظمًا وسريعًا.
ضرورة التواصل مع الجانبين الأمريكي والدولي
ودعا موسى إلى اجتماع مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بمشاركة من مصر والسعودية، لمناقشة التطورات الإقليمية، محذراً من أن التغيير الجاري في منطقة الشرق الأوسط سيؤثر على الجميع، صغيراً كان أم كبيراً.
تجدر الإشارة إلى أن قطاع الطيران المدني في السعودية شهد تصعيداً ملحوظاً خلال الأيام القليلة الماضية، إذ أسفرت الهجمات على مطاري أبها والملك خالد يومي 6 و7 أكتوبر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 36 آخرين. كما أفادت هيئة الطيران المدني بوقوع اعتداءين آخرين يوم الجمعة، مما أدى إلى مقتل ثلاثة أفراد واستهداف طائرة تابعة لشركة الخطوط السعودية.
تداعيات مأساوية على المدنيين
وفي حدث مضاعف، أدت هجمات على مطار الرياض في العاشر من أكتوبر، إلى مقتل 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين. حيث تم تسجيل تجدد الهجمات على مطاري الملك خالد بالرياض والملك فهد بالدمام في الآونة الأخيرة، ما يعكس خطورة الوضع الأمني في البلاد.


